فضاء ثقافى وفنى فريد، يفتح آفاقًا جديدة للتفاعل مع الفن الحديث والمعاصر ومدارس وتجارب وثقافات متعددة، يمثله متحف الفنان الدكتور فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق، ويفتح أبوابه اليوم، مع مجموعة مختارة من الأعمال التى تعكس مسيرة الفنان الممتدة لأكثر من ستة عقود، إلى جانب مقتنياته الخاصة لكبار الفنانين المصريين والعالميين. المتحف يعد تتويجًا لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسنى تجربته التشكيلية التى تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية وكونت عبر سنوات من العمل والإلهام بصمة بصرية خاصة به، وتتيح الأعمال المعروضة قراءة متكاملة لمراحل تطور تجربته، وتحولاته الجمالية، بدءًا من التشخيص وصولًا إلى التجريد الخالص، الذى أصبح السمة الغالبة على إنتاجه فى مراحله المتقدمة.
يضم المتحف أعمالًا أُنجزت فى فترات زمنية مختلفة، منذ المرحلة الدراسية المبكرة، مرورًا بالبدايات الفنية، وحتى الإنتاج الأحدث، فى رحلة بصرية توثق تطور الأسلوب وتراكم الرؤية، ليُعد المتحف من أوائل المتاحف فى مصر والعالم العربى التى تضم هذا الحجم من الأعمال التجريدية الخالصة لفنان واحد. ولا تقتصر تجربة المتحف على أعمال فاروق حسنى وحدها، بل تمتد إلى مقتنيات فنية لعدد من رواد الفن المصريين، من بينهم محمود سعيد، وحامد ندا، وراغب عياد، وسيف وانلى، ومنير كنعان، وجورج صباغ، وعلى الصعيد العالمى، يضم أعمالًا لفنانين مثل الإسبانى أنتونى تابيس، والفرنسى جان بابتيست شاردان، وكابنيل، بوسان، وغيرهم من الأسماء البارزة.
وكذلك مجموعة متميزة من أعمال النحت لفنانين كبار، مثل آدم حنين، ومحمود مختار، ومحمود موسى، وطارق الكومى، وعصام درويش، وغيرهم. كما يضم المتحف عملًا مهمًا لفنان إيطالى عالمى شهير هو جورجيو دى كيريكو. كذلك يضم المتحف مكتبة مهمة تحتوى على نخبة من الكتب الفنية، والأثرية، والثقافية، باللغتين العربية والأجنبية، إضافة إلى موسوعات متخصصة نادرة، ومكتبة موسيقية متميزة تضم تسجيلات موسيقى كلاسيكية نادرة، تم جمعها على مدار سنوات طويلة خلال فترات إقامة الفنان فى فرنسا وروما. ويضم المتحف بين أروقته، نحو ستة وثمانين عملًا للفنان فاروق حسنى، واثنين وثلاثين عملًا من المقتنيات الفنية، إضافة إلى اثنين وثلاثين عملًا نحتيًا داخليًا وخارجيًا موزعة بين الحديقة والمساحات الداخلية للمتحف، تتنوع بين الخزف، والبرونز، والخشب، والجرانيت، تعكس تنوعًا ثريًا فى المواد والأساليب الفنية.
ويقول الدكتور فاروق حسنى إن المتاحف تشبه المدرسة أو الجامعة، ونظرًا لندرة هذا النوع من الفن الذى يقدمه المتحف، فإنه سيفيد كثيرا الشباب ومستقبل الفن لدى الأجيال الجديدة فى الوطن العربى. ويضيف لـ «أيقونة» أن المتحف للعرض فقط وحجرة فيديو للتعريف ببعض الأشياء، فهو أداة تعليمية مهمة، ليس فقط من خلال أعمال فاروق حسنى، بل أيضًا عبر أعمال كبار الفنانين المصريين والعالميين، قائلا إنه يمكن أن يتحول المتحف إلى منصة حوار بين تجارب فنية متعددة تنتمى إلى مدارس وثقافات مختلفة، فهذه وظيفته الأساسية. ويؤكد أن الندوات والنقاشات تلعب دورًا بالغ الأهمية، خاصة فى تسهيل قراءة الفن الحديث والمعاصر، فهذه الفنون تحتاج إلى توعية ودعم فكرى وحسى حتى يصل العمل الفنى إلى المتلقى. ويوضح أن المتحف فى حد ذاته يمثل حالة فنية، فعندما تُعرض الأعمال الفنية بحجمها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

