يعاني الكثيرون من ظاهرة التسويف (Procrastination)، وغالباً ما يُعزى ذلك إلى الكسل أو سوء إدارة الوقت. إلا أن الأبحاث الحديثة في علم الأعصاب كشفت عن وجود أساس بيولوجي لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أن بنية الدماغ وطريقة تواصل أجزائه تلعب دوراً حاسماً في قدرتنا على المبادرة لإنجاز المهام.
أظهرت دراسة استندت إلى تصوير الدماغ أن جذور التسويف تكمن في التفاعل بين منطقتين رئيسيتين في الدماغ:
اللوزة الدماغية (The Amygdala): وهي بنية لوزية الشكل تقع في الفص الصدغي، وتعتبر المركز المسؤول عن معالجة المشاعر، وخاصة الخوف والاستجابة للتهديدات.
القشرة الحزامية الأمامية الظهرية (Dorsal Anterior Cingulate Cortex dACC): وهي منطقة تلعب دوراً محورياً في اتخاذ القرارات، والتحكم في الانفعالات، واختيار الإجراءات المناسبة بناءً على المعلومات الواردة.
استخدم الباحثون تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لفحص أدمغة مئات المشاركين، وتوصلوا إلى نتيجتين رئيسيتين تميزان الأشخاص المسوفين (Procrastinators):
أولاً: حجم اللوزة الدماغية
وُجد أن الأشخاص الذين يميلون إلى التسويف يمتلكون لوزة دماغية أكبر حجماً مقارنة بغيرهم. يرتبط الحجم الأكبر لهذه المنطقة بزيادة الحساسية تجاه العواقب السلبية المحتملة للفعل. بمعنى آخر، يشعر هؤلاء الأشخاص بقلق وتخوف أكبر تجاه المهام، ويفسرون الشروع في العمل على أنه تهديد أو مصدر للقلق، مما يدفعهم لتجنبه.
ثانياً: ضعف الاتصال الوظيفي (Functional Connectivity)
النتيجة الأكثر أهمية كانت تتعلق بالاتصال بين اللوزة الدماغية والقشرة الحزامية الأمامية (ACC). في الحالة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
