لماذا يبهر إرث الملكة ماري أنطوانيت العالم بعد قرنين على رحيلها؟

قبل إعدامها بالمقصلة عام 1793 عن 37 عاماً، لم تكن ماري أنطوانيت لتتخيل أنها بعد أكثر من قرنين على ذلك ستظل واحدة من أشهر نساء العالم.

تُباع مجوهرات الملكة الفرنسية وأثاثها بأسعار قياسية في المزادات؛ أما أوانيها الخزفية والأقمشة المستخدمة في قصرها فتعيد إنتاجها وتسوّقها علامات المنتجات المنزلية؛ كما تُستخدم صورتها على كل شيء، من الشموع الفاخرة إلى البطانيات. لقد كانت مصدر إلهام لكثير من الكتب الأكثر مبيعاً، والأفلام الروائية وأغاني الجاز والراب وعروض الأزياء.

إذا كنتم بحاجة إلى دليل على أن احتضان عصر بايدن للرفاهية الهادئة قد أفسح المجال لشيء أكثر بذخاً وفخامةً، فلا تبحثوا بعيداً، فما عليكم سوى النظر إلى عودة ماري أنطوانيت إلى الواجهة.

ما وجه الشبه بين الملكة الفرنسية الراحلة ومشاهير اليوم في عصر المؤثرين، تبرز الملكة كمثال حي على البهرجة والتأثير. تقول سارة غرانت، كبيرة أمناء متحف فيكتوريا وألبرت في لندن، الذي يستضيف حالياً معرضاً مخصصاً لأسلوب الملكة وإرثها: "كانت دائماً محط أنظار الجميع، تؤدي عروضها باستمرار، وكانت تحت المراقبة والتدقيق أكثر بكثير مما يخضع له المشاهير اليوم".

ماري أنطوانيت، بطبيعة الحال، قصة تحذيرية أيضاً، كرمز لما يمكن أن يحدث في عصر الاستقطاب السياسي وتركز الثروة وتفاقم عدم المساواة في الدخل. هذا، إلى جانب ذوقها الرفيع وحياتها المترفة، يجعلها رمزاً قوياً لعصرنا الراهن.

من بين 250 قطعة ثمينة معروضة في معرض متحف فيكتوريا وألبرت الضخم (حتى 22 مارس 2025)، زوج من نعالها الحريرية الصغيرة؛ مجموعة من مجوهراتها الملكية، جمعها المتحف مع علبة المجوهرات، التي صنعها صانع الخزائن الفرنسي مارتن كارلين عام 1770 -عام زفافها- وهي مُعارة من قصر فرساي؛ وطقم عشاء سيفر من قصر بوتي تريانون.

كما يضم المعرض أزياء معاصرة مستوحاة منها، بما في ذلك فستان السهرة الذهبي اللامع الذي ارتدته غريس كيلي في فيلم ألفريد هيتشكوك (To Catch a Thief)، وفستان ماركيز ماسكيه الحريري الرائع من تصميم جون غاليانو لمجموعة كريستيان ديور للأزياء الراقية لربيع وصيف 1998.

كانت الملكة الراحلة رائدة في التأثير حتى في عصرها. رسّخت ماري أنطوانيت مكانتها كصاحبة ذوق رفيع فور وصولها إلى قصر فرساي في الرابعة عشرة من عمرها، بصفتها الأميرة النمساوية وعروس الملك لويس السادس عشر البالغ من العمر خمسة عشر عاماً.

تُشير كارولين ويبر، مؤلفة الكتاب عالي المبيعات "ملكة الموضة: ما ارتدته ماري أنطوانيت في الثورة"، إلى أن علاقتها المضطربة في بداياتها مع زوجها الشاب غريب الأطوار صعّبت عليها أن تفعل ما يُفترض أن يكون دور الملكات وهو إنجاب ورثة.

كتبت ويبر: "كان عليها أن تجد طريقة أخرى لتكون ذات شأن في البلاط، ألا وهي أن تكون رائدة في عالم الموضة".

منهج غير مألوف في تسويق الصورة الملكية سمحت ماري أنطوانيت باستخدام صورتها في نقوش الأزياء، وهو أمرٌ غير مسبوق في البلاط الملكي. كما سمحت لمصممة أزيائها، روز بيرتين، ببيع نسخ من فساتينها لنساء أخريات بعد بضعة أشهر من ارتدائها هي نفسها لتلك التصاميم. عن ذلك، كتبت ويبر: "لقد أدركت قوة الصورة، وكانت تسوّق صورةً يرغب الجمهور في استهلاكها وتقليدها".

استمرت القوة الاقتصادية لأسلوبها، أو ما تسميه دار مزادات سوذبيز : "تأثير ماري أنطوانيت ، دون انقطاع تقريباً منذ ذلك الحين. في عام 2018، باعت سوذبيز 10 قطع من مجوهراتها، منها قلادة من الماس واللؤلؤ الطبيعي مقابل 36.2 مليون دولار، وبروش على شكل قوس من الماس مقابل 2.1 مليون دولار (كلاهما معروض في متحف فيكتوريا وألبرت)، وفي العام الماضي، باعت عقداً من الماس زنته 300 قيراط، أي 60 غراماً، مقابل 4.8 مليون دولار. ويُلاحظ ارتفاع ملحوظ في قيمة أي قطعة لم تُعرض منذ عهدها.

قال أندريس وايت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 43 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات