بينما تضج أروقة السياسة الإقليمية بصخب التوازنات ولغة المصالح، يبرز موقف الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي كصخرة صماء تحطمت عليها أمواج الإملاءات العابرة للحدود، مؤكداً بفعله السياسي قبل قوله إن الوطنية الحقة ليست شعارات تُرفع في المحافل، بل هي ضريبة باهظة يُدفع ثمنها في مطابخ القرار الدولي.
وإن ما يتعرض له الزُبيدي من محاولات بائسة لتصنيفه في خانة "الخارجين" عن التوافقات المرسومة خلف الكواليس، ليس إلا وسام استحقاق وطني يُعلق على صدر الثبات، فأن تُصنف خائناً لأنك رفضت أن تكون مجرد أداة طيعة في يد الخارج، هو في حد ذاته الشهادة الأسمى على طهارة الموقف ونزاهة الغاية، وتأكيد صريح على أن القرار الجنوبي لم يعد بضاعة معروضة في مزادات الوصاية الدولية.
وتكشف القراءة الفاحصة لمسيرة هذا القائد عن فلسفة سياسية عميقة تؤمن بأن الخيانة الحقيقية لا تكمن في العصيان أو التمرد على الرغبات الخارجية، بل تطل برأسها حين تقبل القيادة بأن تُدار دفة قضيتها المصيرية من غرف الوصاية المظلمة التي لا ترى في الأوطان إلا رقعة شطرنج.
وفي الوقت الذي يسعى فيه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
