كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن بلاده بحاجة إلى امتلاك جزيرة «غرينلاند» لمنع روسيا أو الصين من احتلالها في المستقبل، وفق وكالة «رويترز».
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئا بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أم لا، لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو الصين على غرينلاند، ولن تكون روسيا أو الصين جارتنا».
تُعد الجزيرة الواقعة بين الأطلسي والمتجمد الشمالي امتداداً للقارة الأميركية وتضم ثروات هائلة. ويُعتقد أنها تحتوي على ما يقارب 20% من احتياطيات العالم من العناصر النادرة، التي لا غنى عنها في الصناعات الحديثة والسيارات الكهربائية والمعدات العسكرية، إلى جانب النفط والغاز، وتُعد الجزيرة إقليماً مستقلاً تابعاً لمملكة الدنمارك.
بعد نيته السيطرة على قناة بنما.. ترامب يريد شراء جزيرة غرينلاند
وأضاف ترامب «أن الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951، لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند».
وتابع،« يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار، وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعلان ذلك».
ويناقش ترامب ومسؤولو البيت الأبيض خططاً متنوعة لإخضاع غرينلاند لسيطرة الولايات المتحدة، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للجيش الأميركي ودفع مبالغ مالية لسكان غرينلاند في محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك وربما الانضمام إلى الولايات المتحدة.
استياء أوروبي
أبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترامب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض الذين أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوان في حلف شمال الأطلسي وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.
وأصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا والدنمارك يوم الثلاثاء بياناً مشتركاً جاء فيه أن غرينلاند والدنمارك فقط هما من يقرران الأمور المتعلقة بعلاقاتهما.
تُعد غرينلاند ثاني أكبر جزيرة في العالم بعد أستراليا، وتبعد نحو 2500 كيلومتر عن الدنمارك التي تُسهم بخُمس ناتجها المحلي الإجمالي عبر إعانات مالية.
الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع في تيرنبيري، جنوب غرب اسكتلندا، في 27 يوليو 2025
معادن نادرة
قام جونيور، نجل الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، بجولة إعلامية في جزيرة غرينلاند التي تُدار من قبل الدنمارك. تثير الجزيرة اهتمام القوى الكبرى، لا سيما بسبب موقعها الاستراتيجي ومواردها المعدنية.
وبحسب صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، قد يمنح امتلاك غرينلاند الولايات المتحدة فرصة للحصول على موارد إضافية من المحروقات، إلى جانب موقع إستراتيجي هام في القطب الشمالي.
معادن نادرة وقاعدة عسكرية.. لماذا يسعى ترامب لشراء غرينلاند؟
كما تتضمن موارد غرينلاند المعادن النادرة مثل اليورانيوم والنحاس، بالإضافة إلى النفط والغاز. تُعد هذه الموارد ذات أهمية دولية، بسبب إمكاناتها الاقتصادية والاستراتيجية.
ويُعتقد أن الجزيرة تضم ما يقارب 20% من احتياطيات العالم من العناصر النادرة المستخدمة في صناعة الهواتف الذكية، والسيارات الكهربائية، والتوربينات الهوائية، والمعدات العسكرية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

