ترامب يواجه البنوك.. معركة جديدة حول فوائد بطاقات الائتمان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه يدعو إلى وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام واحد بدءاً من 20 يناير كانون الثاني، لكنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية تنفيذ خطته أو كيفية إلزام الشركات بالامتثال. وكان ترامب قد تعهد بذلك أيضاً خلال حملته الانتخابية لانتخابات التي فاز بها، لكن المحللين رفضوا ذلك في ذلك الوقت، قائلين إن مثل ذلك يتطلب موافقة الكونغرس. قلق تشريعي ودعم محدود أعرب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن قلقهم إزاء ارتفاع أسعار الفائدة، ودعوا إلى معالجتها، في وقت يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

ورغم بذل بعض الجهود التشريعية في الكونغرس لمتابعة هذا المقترح، فإنها لم تتحول إلى قوانين نافذة حتى الآن، كما لم يُبدِ ترامب في منشوره دعماً صريحاً لأي مشروع قانون محدد. وانتقد مشرعون معارضون ترامب، الجمهوري، لعدم وفائه بوعده الانتخابي، معتبرين أن الدعوة بلا تشريع ملزم تظل مجرد موقف سياسي. تصريحات مباشرة عبر تروث سوشيال وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال «بدءاً من 20 يناير كانون الثاني 2026، أدعو، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، إلى وضع حد أقصى لمدة عام واحد لأسعار فائدة بطاقات الائتمان بنسبة 10%»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأضاف «يرجى العلم بأننا لن نسمح بعد الآن لشركات بطاقات الائتمان باستغلال الشعب الأميركي». من جهتها، قالت السيناتور إليزابيث وارن، الديمقراطية وعضو لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، إن دعوة ترامب لا معنى لها من دون إقرار مشروع قانون من الكونغرس. وأضافت «التوسل لشركات بطاقات الائتمان أن تتعاون أمرٌ سخيف، قلتُ قبل عامٍ إن كان ترامب جاداً فسأعمل على تمرير مشروع قانون يحدد سقفاً لأسعار الفائدة»، منتقدةً في الوقت نفسه محاولات ترامب لتقويض مكتب الحماية المالية للمستهلك الأميركي.

صمت البيت الأبيض والبنوك الكبرى لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً يوضح تفاصيل دعوة ترامب، لكنه اكتفى بالقول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون شرح، إن الرئيس سيحدد سقفاً لأسعار الفائدة. في المقابل، لم تستجب بنوك أميركية كبرى وشركات إصدار بطاقات الائتمان، من بينها أميركان إكسبريس، وكابيتال وان، وجيه بي مورغان، وسيتي غروب، وبنك أوف أميركا، لطلبات التعليق. وأصدرت جماعات ضغط مصرفية بياناً مشتركاً حذّرت فيه من أن تحديد سقف للفائدة عند 10% سيؤدي إلى «تقليل توافر الائتمان» و«دفع المستهلكين نحو بدائل أقل تنظيماً وأكثر تكلفة». وصدر البيان عن جمعية المصرفيين الاستهلاكيين، ومعهد السياسات المصرفية، وجمعية المصرفيين الأميركيين، ومنتدى الخدمات المالية، وجمعية المصرفيين المجتمعيين المستقلين في أميركا. بدوره، أوضح كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة أنيكس لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن، أن أسعار الفائدة تعكس المخاطر التي يتحملها مُصدرو البطاقات، مشيراً إلى أن خطوط بطاقات الائتمان تُعد «قروضاً غير مضمونة». وأضاف في رسالة بريد إلكتروني «عندما تعجز الشركات عن تسعير المخاطر بشكل صحيح، فإنها ستقلل ببساطة من خطوط الائتمان أو تقطع الوصول إلى الائتمان تماماً، وقد ترحب شركات الشراء الآن والدفع لاحقاً ومقرضو القروض قصيرة الأجل بهذا المقترح». مبادرات تشريعية عابرة للحزبين وفي الكونغرس، قدّم السيناتور الأميركي بيرني ساندرز، السيناتور الجمهوري جوش هاولي تشريعاً مشتركاً بين الحزبين يهدف إلى تحديد سقف أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة خمس سنوات، مع إلزام الشركات بذلك ضمن قانون أوسع لحماية المستهلك، نقلاً عن رويترز. كما قدّمت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، والنائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، مشروع قانون مماثلاً في مجلس النواب، في مؤشر على وجود اهتمام عابر للحزبين بمعالجة ارتفاع الفوائد. في المقابل، وصف مدير الصناديق الملياردير بيل أكرمان، الذي أيّد ترامب في الانتخابات الأخيرة، دعوة الرئيس بأنها «خطأ». ويأتي هذا الجدل في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد سعت العام الماضي إلى إلغاء قاعدة تعود إلى عهد الرئيس السابق جو بايدن، كانت تفرض سقفاً لرسوم التأخير على بطاقات الائتمان عند 8 دولارات، قبل أن يُلغي قاضٍ فيدرالي هذه القاعدة لاحقاً.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 8 دقائق
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 28 دقيقة
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة