الصين تقترب من تقليص الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة رغم القيود

قال باحثون بارزون في مجال الذكاء الاصطناعي إن الصين قادرة على تضييق الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة والابتكار، رغم أن نقص أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة لا يزال يشكّل عائقاً رئيسياً أمام هذا القطاع. وشهدت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية المعروفة بـ«نمور الذكاء الاصطناعي»، مثل MiniMax وZhipu AI، إدراجاً قوياً في بورصة هونغ كونغ هذا الأسبوع، في مؤشر على تنامي الثقة بالقطاع، في وقت تُسرّع فيه بكين إدراج شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق لدعم بدائل محلية للتكنولوجيا الأميركية المتقدمة.

وقال ياو شونيو، الباحث السابق في شركة «أوبن إيه آي» والمُعيَّن في ديسمبر الماضي كبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة «تينسنت»، إن هناك احتمالاً كبيراً لأن تصبح شركة صينية رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، لكنه شدد على أن نقص آلات تصنيع الرقائق المتقدمة يمثل العقبة التقنية الأبرز.

وأضاف ياو، خلال مؤتمر للذكاء الاصطناعي في بكين: «نتمتع حالياً بميزة كبيرة في مجال الكهرباء والبنية التحتية، لكن نقاط الاختناق الرئيسية تكمن في الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك آلات الطباعة الضوئية، إضافة إلى منظومة البرمجيات».

وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن الصين أنهت نموذجاً أولياً عاملاً لآلة طباعة ضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV)، يُحتمل أن تكون قادرة على إنتاج رقائق أشباه موصلات متقدمة تضاهي نظيراتها الغربية، غير أن هذه الآلة لم تنتج بعد

رقائق صالحة للاستخدام وقد لا تتمكن من ذلك قبل عام 2030، بحسب مصادر مطلعة.

الانتباه إلى فجوة الاستثمار

وأقرّ ياو وعدد من قادة الصناعة الصينيين المشاركين في مؤتمر بكين، يوم السبت، بأن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بأفضلية واضحة في القدرة الحاسوبية، نتيجة استثماراتها الضخمة في البنية التحتية.

وقال لين جونيانغ، المسؤول التقني عن نموذج اللغة الكبير «كوين» (Qwen) التابع لشركة «علي بابا»: «من المرجح أن تكون البنية التحتية الحاسوبية في الولايات المتحدة أكبر من نظيرتها لدينا بمرّة أو مرّتين من حيث الحجم». وأضاف: «سواء كانت أوبن إيه آي أو منصات أخرى، فإنها تستثمر بكثافة في أبحاث الجيل التالي».

وأوضح لين، خلال جلسة نقاش في قمة «الحدود المقبلة للذكاء الاصطناعي العام» (AGI-Next Frontier Summit) التي نظمها مختبر بكين للنماذج التأسيسية في جامعة تسينغهوا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية تعاني قيوداً مالية نسبياً، مشيراً إلى أن «عمليات التشغيل وحدها تستهلك معظم القدرة الحاسوبية المتاحة».

وأشار إلى أن محدودية الموارد دفعت الباحثين الصينيين إلى الابتكار، لا سيما عبر ما يُعرف بـ«التصميم المشترك بين الخوارزميات والأجهزة»، وهو ما يسمح بتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة على عتاد أصغر وأقل تكلفة.

شهية أعلى للمخاطرة

من جهته، شدد تانغ جيه، مؤسس شركة «Zhipu AI»، التي جمعت 4.35 مليار دولار هونغ كونغي في طرحها العام الأولي، على أن تنامي استعداد رواد الأعمال الصينيين الشباب لخوض مشاريع عالية المخاطر وهي سمة ارتبطت تقليدياً بوادي السيليكون يمثل تطوراً إيجابياً.

وقال تانغ: «إذا استطعنا تحسين البيئة بما يسمح لهؤلاء الأفراد الأذكياء والمستعدين للمخاطرة بالحصول على وقت ومساحة أكبر للانخراط في الابتكار، فإن هذا أمر يمكن للحكومة والبلاد المساعدة على تعزيزه».


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 38 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات