سعاد فهد المعجل: عدالة الأقوى

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أقسم العالم بألا يتكرر منطق الغابة ثانية، فبعد الأهوال والضحايا التي شهدها العالم بأسره جراء حربين مدمرتين، ظهرت منظمة الأمم المتحدة، وتم اعتماد إعلان حقوق الانسان، وبدأت محاكم دولية كمحكمة العدل في ممارسة صلاحياتها، ومحاربة الخارجين عن القانون الدولي، لكن لم ينجح في ذلك سوى محكمة نورنبيرغ، والتي حاكم فيها المنتصرون قادة المانيا النازية واعتبارهم متهمين بجرائم حرب ضد الإنسانية، لتصبح وللمرة الأولى محاكمة للأفراد وليس للدول. والمفارقة أن «عدالة المنتصر» هنا لم تطبّق على قصف هيروشيما ولا ناغازاكي ولا على أي جرائم حرب أخرى باستثناء ما صدر في حق صدام حسين ومن بعده بشار الأسد. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تم الترويج وبنجاح مذهل لثقافة سياسية عالمية جديدة تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم المساومة حول ما ورد في إعلان حقوق الإنسان، وبحيث تكون هنا الأمم المتحدة هي الحَكَم بين الأقوياء والضعفاء، لكن أيًّا من ذلك لم يتحقق، وباستثناء تحرير الكويت في عام 1991، والذي جاء بإجماع وتحرك دولي قائم على احترام سيادة الدول والقانون الدولي، باستثناء ذلك لم يحدث أن أجمع العالم وانتصر لأحد في مواجهة القوي.

في غزة، رأينا كيف ساد منطق الغابة، وبوحشية قاسية، حيث كان القتل الجماعي للمدنيين والأطفال والشيوخ، وقصف المدارس والمستشفيات ودور العبادة، تحت شعار «الدفاع عن النفس والأمن القومي»، وتابعنا جميعًا كيف أصاب الصمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن فيها، والمحكوم من الجلاد من خلال الفيتو، وشهدنا كيف انفجرت فقاعة حقوق الإنسان والقانون الدولي الذي كان محصّلة تجربتين مرعبتين تعرّض لهما العالم في حربين مدمرتين: الحرب الأولى والحرب الثانية.

في فنزويلا، اختلف المشهد قليلاً وإن كان قانون القوة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 38 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 7 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ 4 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 3 ساعات
صحيفة الوسط الكويتية منذ 23 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 20 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعتين