اقتصاد جديد تحت الأضواء.. المعارض والمؤتمرات تعزز تنويع الاقتصاد السعودي

لم تعد المعارض والمؤتمرات في الشرق الأوسط مجرد مناسبات موسمية للترويج أو اللقاءات البروتوكولية، بل تحولت تدريجيًا إلى أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، وأداة استراتيجية لإعادة تشكيل المدن، وجذب الاستثمارات، وبناء الشراكات العابرة للحدود.

في ظل تسارع التحولات الاقتصادية وسعي دول المنطقة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز حضورها العالمي، باتت صناعة المعارض والفعاليات جزءًا أصيلًا من البنية التحتية الاقتصادية، وعنصرًا حاسمًا في التنافس الإقليمي والدولي.

تحول في الوظيفة الاقتصادية للمعارض

عبر دول الخليج والشرق الأوسط، تشهد المعارض والفعاليات الكبرى تحولًا لافتًا في دورها ووظيفتها. فبعد أن كانت تُنظر إليها باعتبارها منصات للظهور الإعلامي وبناء العلاقات، أصبحت اليوم تؤثر بشكل مباشر في قرارات الاستثمار، وتسهم في تسريع الشراكات التجارية، وتعمل كجسور تربط بين الأسواق المحلية والعالمية.

وتندرج هذه الصناعة ضمن استراتيجيات التنمية الوطنية في عدد متزايد من الدول، حيث تستثمر الحكومات والقطاع الخاص بكثافة في تطوير المراكز والمعارض، وبناء الكفاءات البشرية، وإطلاق برامج سنوية مستدامة، إدراكًا منها أن القدرة على جمع الأسواق والقطاعات المختلفة في مكان واحد تمثل أصلًا اقتصاديًا استراتيجيًا.

رؤية 2030 وصناعة الفعاليات

وفق ما نشر موقع arabnews تُعد السعودية من أبرز النماذج التي تعكس هذا التحول. ففي إطار رؤية السعودية 2030، تشهد المملكة توسعًا كبيرًا في البنية التحتية للمعارض والمؤتمرات، حيث يُتوقع إضافة أكثر من مليون متر مربع من المساحات الجديدة بحلول عام 2030.

ويأتي هذا التوسع متسقًا مع طموحات المملكة لترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للأعمال والثقافة والاستثمار، إلى جانب دعم مستهدفات تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، عبر قطاعات جديدة قائمة على المعرفة والخدمات.

الثقافة والمعارض كرافعة اقتصادية

ضمن هذا السياق، تسعى السعودية إلى رفع مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3%، أي ما يعادل 180 مليار ريال سعودي بحلول 2030، مقارنة بنسبة تقل عن 1% سابقًا. ويعكس هذا الهدف إدراكًا متزايدًا لأهمية الثقافة والمعارض والفعاليات بوصفها أدوات اقتصادية وليست أنشطة تكميلية.

وتلعب المعارض الثقافية والتصميمية دورًا متناميًا في جذب السياحة، وتحفيز الصناعات الإبداعية، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز صورة المملكة عالميًا بوصفها بيئة منفتحة وجاذبة للاستثمار.

تنظيم القطاع: موسم عالمي للمعارض والمؤتمرات

ولتأطير النمو المتسارع لهذا القطاع، أطلقت الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في السعودية موسمًا عالميًا للمعارض والمؤتمرات يمتد سنويًا من أكتوبر إلى مايو. ويهدف هذا الموسم إلى تجميع أبرز الفعاليات الدولية في فترة زمنية محددة، بما يعزز قابلية التنبؤ لدى المنظمين العالميين، ويُحسن من كفاءة التخطيط والاستثمار.

وضم الموسم فعاليات كبرى مثل سيتي سكيب العالمي، ومبادرة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 54 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة المواطن السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
صحيفة المدينة منذ 17 ساعة
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة مكة منذ 10 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 21 ساعة