ترند "وابي سابي".. فلسفة يابانية تعيد تعريف الجمال خارج هوس الكمال

رشا كناكرية عمان- في كل عام، تنتشر العديد من الفيديوهات التي تتحدث عن الجمال ومحدداته، وعن الملامح التي تميز المرأة في كل عام، وما الذي يجب أن تفعله لتكون الأجمل وتتصدر قائمة المثالية.

وبين أسنان مصفوفة ناصعة البياض، وبشرة صافية ولامعة، وبروز الأنف وحجمه، وحتى قصة الشعر، تصدر ترند "وابي سابي" الياباني منصات التواصل الاجتماعي، لمواجهة فكرة البحث عن الكمال في الجمال.

ووسط فوضى المثالية، انتشرت فيديوهات "وابي سابي" التي تتحدث عن فلسفة اقتناص الجمال بطبيعته وندوبه، والتركيز على الجمال الطبيعي الذي يميز كل شخص عن الآخر، وهي فلسفة جمالية يابانية تقدر الجمال في الأشياء غير الكاملة والزائلة.

الجمال في عدم الكمال

و"وابي سابي" هي فلسفة جمالية يابانية عميقة، تجد الجمال في عدم الكمال، والزوال، والبساطة، والأصالة، وتدعو إلى تقدير الأشياء كما هي بطبيعتها، بعيوبها وندوبها، مع التركيز على الجمال المتواضع والعابر، بدلا من السعي إلى الكمال المصطنع.

وكان لـ"وابي سابي" تأثير عميق على رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين بدأوا ينظرون إلى اختلافهم بطريقة مختلفة، إذ ساعدت هذه الظاهرة في مواجهة العديد من مشكلات العصر الحديث، وأبرزها "البحث عن الكمال".

بعد الآثار النفسية السلبية التي تركتها فكرة الصورة المثالية للجمال، والتي غزت منصات التواصل الاجتماعي، وهزت ثقة الكثيرين بأنفسهم، ودفعتهم نحو دوامة من الإجراءات التجميلية. يأتي السؤال: هل يترك ترند "وابي سابي" أثره على فكرة المثالية في الجمال؟

استشارية الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، الدكتورة سلمى الرفاعي، تبين أنه لا شك في أن ترندات الجمال على مواقع التواصل أثرت بنسبة كبيرة على الإناث، وخاصة الشابات، موضحة أنه وللأسف فإن معظم هذه الترندات تجارية ومضللة، سواء كانت متعلقة بحقن، أو أجهزة تجميل، أو منتجات تجميلية.

الركض خلف إجراءات غير مناسبة

وتؤكد أنه لا يوجد إجراء يناسب الجميع، ولا يوجد كريم أو علاج سحري يعالج جميع مشكلات البشرة، ولا جهاز يعطي نتائج مضمونة، مشددة على أن الانغماس في تتبع الترندات يدفع الفتاة إلى الركض خلف إجراءات قد لا تحتاجها ولا تناسبها، ويفقدها الشعور بالرضا عن الذات.

ووفق الرفاعي فإنها تواجه حالات تطلب إجراءات تجميلية فقط لأنها "دارجة"، وليس لأنها مناسبة لها، وتقول: "إن الكثير من مراجعات العيادة يطلبن إجراءات تجميلية لا يحتجنها ولا تناسبهن، فقط لأنهن سمعن أنها إبرة فلانة، أو لأن غيرها، عرض مزاياها، بينما يجهلن في الحقيقة الكثير من التفاصيل المتعلقة بهذا الإجراء".

وترى الرفاعي أن انتشار فلسفات مثل "وابي سابي" قد يخفف من الضغط النفسي المرتبط بالشكل الخارجي، مؤكدة أن الرضا عن النفس وحب الذات أساس لإبراز الجمال الطبيعي.

الإجراءات التجميلية وتصليح العيوب

وتؤكد الرفاعي أن مسؤولية طبيب الجلدية والتجميل الذي يقوم بإجراء العلاجات التجميلية تجاه المراجعات تبدأ بتوضيح أن الإجراءات التجميلية تهدف إلى أمرين، أولهما الاستثمار بالبشرة، بمعنى أنه في الأعمار الصغيرة يجب الاعتناء بالبشرة وتغذيتها، واتباع بروتوكول عناية مناسب، مع إجراءات لطيفة تحافظ على رطوبة الجلد وشده، وتقي من علامات التقدم في العمر، بحيث يكون التقدم في السن مترافقا مع ملامح مريحة وجميلة، فالهدف هو أن نكبر برقي وجمال.

وتتابع أن الهدف الثاني من الإجراءات التجميلية هو تصليح العيوب، كعلاج التجاعيد الحركية، وتصحيح التشوهات أو الندوب، ورفع وشد الجلد الذي فقد طبقته الداعمة نتيجة فقدان الوزن أو التقدم في العمر، إضافة إلى علاج التصبغات وأضرار الشمس.

من جهتها، أوضحت اختصاصية الجلدية والليزر والتجميل الطبي الدكتورة راية حجازي، أن ترندات الجمال على مواقع التواصل الاجتماعي أثرت بشكل كبير، مبينة أن هناك العديد من الفتيات صغيرات السن غير راضيات عن بشرتهن ولا عن شكلهن، بشكل يكون صادما في بعض الأحيان.

التأثر بالمشاهير من النساء

وتذكر حجازي أن هناك مراجعات يعرضن عليها صورا لمشاهير من النساء من مواقع التواصل الاجتماعي، ويردن أن تكون بشرتهن مماثلة لها، منوهة إلى أن دورها هنا يتمثل في توضيح أن ما يظهر هو فلتر ومكياج وإضاءة، ولا يوجد مخلوق بلا مسامات في الجلد.

وتشير كذلك إلى أن بعض المراجعات يطلبن منها اسم إبرة معينة فقط لأن إحدى المؤثرات نصحت بها، وللأسف دون أي معرفة بطبيعة هذه الإبرة أو فعاليتها.

وبدورها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 21 دقيقة
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 23 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
خبرني منذ 13 ساعة