عندما يكتب العمى السياسي والاستعلاء الثقافي والإخفاق التاريخي، فإنه يكتب بلغة حبيب عبد الرب السروري. يحوّل مليونية الوفاء والصمود في عدن إلى مجرد تعليق على مباراة كرة قدم، لا تعليق على زلزال سياسي هز أركان الوصاية. هو يصفق للجماهير وينتقد قادتها، يعترف بالحدث وينكر معناه، يرى الدماء ويصفق للونها. ليست هذه كتابة، بل هي "الفصام السياسي" في أبهى صوره.
يحاول سروري إرسال رسالة مفادها: "هذه المليونية ليست لكم، إنها لي. أنا من يحدد معناها، وأنا من يقرأها كما أريد". وكأن شعب الجنوب خرج مليونًا ليقول له: "أنتم لا تعرفون ما تقولون". لقد كان بيان المسيرة واضحًا: «القضية الجنوبية قضية شعب لا قضية أشخاص». لكن سروري يصر على قلب المعادلة، ليجعلها قضية أشخاص أشخاص مثله.
إنها لعبة قديمة يمارسها: "نعترف بضخامة المسيرة، لكن لا علاقة لها بالانتقالي". منطقٌ أشبه بمن يقول: "نعم رأيت البحر، لكنني لم أر الماء". لقد رددت المسيرة اسم الزبيدي والانتقالي في كل شبر من عدن، وكان البيان صريحًا في التفويض. لكن عيون الشمال الاستعلائية لا ترى إلا ما تريد.
وبينما يخرج مليون في الجنوب، يتحول الحديث فجأة إلى صنعاء والحوثيين! هذه المتلازمة المرضية في العقل السياسي الشمالي تكشف إدراكًا عميقًا للفشل: فشل في إدارة الشمال، وفشل في احترام الجنوب، وفشل في فهم أن الجنوب أصبح معادلة كاملة بذاتها......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
