مواقف الدول الأوروبية ورد فعلها على اقدام الرئيس الأمريكي ترامب بالعدوان على فنزويلا واختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته، يستحق التوقف عنده مطولا . هذه المواقف تكشف الكثير عن ازمة الدول الأوربية في الوقت الحاضر ومكانتها في النظام الدولي .
في البداية بمجرد إعلان ما فعله ترامب في فنزويلا خرجت تصريحات من العواصم الاوروبية ومن الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية متسرعة ومرتبكة وبلا معنى في الحقيقة .
البعض تحدث عن ان الرئيس الفنزويلي « لا شرعية له » أصلا، وان أوروبا لم تعترف به . البعض الآخر تحدث عما اسماه « امل جديد » لفنزويلا والشعب الفنزويلي بعد ما حدث . والبعض قال إن الوقت غير مناسب لمناقشة قانونية الإجراءات الأمريكية . وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس مثلا : ان « التقييم القانوني للتدخل الأمريكي معقد ويتطلب دراسة دقيقة » .
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس : إن الاتحاد يؤكد عدم شرعية مادورو ودعمه لانتقال سلمي، لكنها شددت على أن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يجب أن يظل ثابتًا « في جميع الظروف » . أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فركزت على المرحلة المقبلة، مؤكدة تضامن الاتحاد مع الشعب الفنزويلي ودعمه لأي انتقال ديمقراطي يحترم الشرعية الدولية .
هذه المواقف الأوروبية المرتبكة والعامة جدا سرعان ما تغيرت .
فجأة وجدنا قادة أوروبيين يدلون بتصريحات يعتبرون فيها ان ما فعله ترامب في فنزويلا حق للقانون الدولي والمواثيق الدولية ولا شرعية له، وانه يجب احترام القانون الدولي والأمم المتحدة ومواثيقها، ويتحدثون عن ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها وعدم انتهاكها بالقوة .. وهكذا .
هذا التحول في المواقف الأوروبية مثير للسخرية حقا ويجسد قمة النفاق الأوروبي . منذ متى كانت أوروبا مدافعة عن القانون الدولي والمواثيق الدولية وعن السيادة والاستقلال واحترام حقوق الانسان؟ .. أين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
