ذكرى ميلاد السيد بدير.. الطبيب الذي صار أسطورة الفن

يحل اليوم، الحادي عشر من يناير، ذكرى ميلاد عملاقٍ فنّي نادر، جمع بين مواهب عدة وكتب سيرته بحروف من الإبداع الخالص. إنه الفنان القدير السيد بدير، الذي فضّل رحلات التمثيل والإخراج والكتابة على مقاعد كلية الطب، ليصير أحد أبرز أركان الفن المصري في القرن العشرين. من شخصية "عبدالموجود" الشهيرة إلى آلاف السيناريوهات والأستوديو الإذاعي الخاص.

في يوم مثل هذا من عام 1915، وُلدت موهبة فذة ستشكل علامة فارقة في تاريخ الفن المصري. إنه السيد بدير، الفنان الذي امتلك ناصية التمثيل والكتابة والإخراج، وتاركا تاريخا فنيا هائلاً ما زال يُشهد له حتى اليوم.

رحلة السيد بدير

لم تكن رحلة السيد بدير نحو الشهرة تقليدية؛ فبعد حصوله على البكالوريا عام 1932، التحق بكلية الطب، لكن نداء الفن كان أقوى من كل شيء. في عام 1936، اتخذ القرار الجريء بترك الطب والانطلاق في رحلة فنية بدأت بأدوار صغيرة، لفتت انتباه المخرج الكبير صلاح أبو سيف، وكانت البوابة الأولى نحو عالم النجومية.

برع بدير في تجسيد الشخصيات، ولعل أبرزها شخصية "عبدالموجود"، الابن البار لـ"كبير الرحيمية قبلي"، والتي قدمها ضمن سلسلة أعمال إلى جانب الفنان محمد التابعي (عبدالرحيم)، في ثنائي اشتهر بحواراته الشعبية التي لا تزال تتردد حتى الآن.

لم يكتفِ بالتمثيل، ففي عام 1949، اتجه بقوة إلى كتابة السيناريو، وأثرى المكتبة الفنية بأكثر من 25 فيلمًا سينمائيًا، منها: "جعلوني مجرما" و"عمالقة البحار"، كما كتب للحقل المسرحي والإذاعي، لتتجاوز أعماله 3000 عمل متنوع بين سيناريو وحوار، من أبرزها: "شباب امرأة" "بائعة الخبز" "القلب له أحكام"، وسلسلة أفلام "إسماعيل ياسين"

كان بدير رائدًا في المجال الإذاعي أيضًا، حيث أسس أول أستوديو تسجيل إذاعي خاص في القاهرة، وعُرف باسم "أستوديو السيد بدير"، كما أشرف لاحقًا على فرقة التليفزيون المسرحية، مؤكدًا بصمته في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

على الصعيد الشخصي، رُزق بابنه سعيد بدير، الذي أصبح عالمًا مرموقًا في مجال الاتصال بالأقمار الصناعية، ووافته المنية في ظروف غامضة بالإسكندرية عام 1989.

وتقديرًا لإسهاماته الضخمة، نال الفنان الراحل العديد من الأوسمة والجوائز، منها وسام الجمهورية وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى جائزة الدولة للجدارة الفنية بالإضافة إلى شهادة تقدير كرائد لدراما الإذاعة في عيدها الخمسين عام 1984.

رحل السيد بدير في30 أغسطس 1986، بعد أن أثرى الحياة الفنية المصرية بإبداع نادر، وخلّد اسمه كواحد من عمالقة الفن الشامل، الذين جمعوا بين مواهب متعددة في رحلة واحدة، لا تذكر إلا ويذكر معها عصرٌ ذهبيٌ من الإبداع المصري الأصيل.


هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مستقبل وطن نيوز

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة الدستور المصرية منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 20 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
بوابة الأهرام منذ 18 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 23 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات