أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مسؤولين، يوم الأحد، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أُطلع على خيارات محتملة لتنفيذ هجمات ضد إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل البلاد، مشيرةً إلى أنه يدرس بجدية الموافقة على هذه الضربات دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخيارات المعروضة على ترمب شملت تنفيذ ضربات تستهدف مواقع داخل طهران، من بينها أهداف مدنية، فيما قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى إن بعض السيناريوهات المطروحة تتضمن استهداف قوات الأمن الإيرانية التي تتصدى للاحتجاجات.
وفي الوقت ذاته، أوضحت الصحيفة أن السلطات الأميركية تدرك أن أي هجوم قد يأتي بنتائج عكسية، ويؤدي إلى ردود انتقامية تطال عسكريين ودبلوماسيين أميركيين في المنطقة. ونقلت عن مسؤول عسكري أميركي رفيع قوله إن القادة الأميركيين في الشرق الأوسط سيحتاجون إلى وقت لتعزيز إجراءاتهم الدفاعية في حال الموافقة على أي عملية عسكرية ضد إيران.
ورداً على طلب للتعليق، أحال البيت الأبيض إلى تصريحات ترمب الأخيرة، سواء العلنية أو المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان قد حذّر السلطات الإيرانية، في وقت سابق، من عواقب وخيمة في حال مقتل أي متظاهر، معلناً استعداد واشنطن لـ مساعدة إيران.
وفي سياق متصل، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع عام 1979، مقطع فيديو على منصة إكس دعا فيه إلى إضراب عام، معتبراً أن الاحتجاجات تهدف إلى السيطرة على الشوارع والمنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية، وكان قد دعا في وقت سابق الرئيس الأميركي إلى التدخل في الشأن الإيراني.
ومنذ 8 كانون الثاني/يناير، شهدت إيران تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاحتجاجات، عقب دعوة بهلوي، وسط انتشار واسع لمقاطع فيديو تُظهر تظاهرات في عدد من المدن، بالتزامن مع انقطاع خدمة الإنترنت في البلاد.
وتعود جذور الاحتجاجات إلى أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية (الريال الإيراني)، وتركزت مطالب المحتجين على تقلبات سعر الصرف وانعكاسها على الأسعار. وفي هذا الإطار، استقال رئيس البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، ليخلفه عبد الناصر همتي.
وفي عدة مدن إيرانية، تطورت الاحتجاجات إلى اشتباكات مع قوات الشرطة، ترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي، فيما أُفيد بوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
