مع تصاعد الأحداث في مدينة حلب السورية، اتهمت تركيا قوات سوريا الديمقراطية بأنها غير راغبة في الاندماج في مؤسسات الدولة السورية وتسعى إلى الانفصال عن حكومة دمشق.
ووصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، سياسات "قسد" بالانفصالية وأكد استعداد بلاده لمساعدة سوريا في العمليات القتالية.
واندلعت اشتباكات عنيفة خلال اليومين الماضيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين الجيش السوري وقوات "قسد"، وسط مخاوف من انهيار اتفاق الاندماج بين الطرفين الموقع في شهر مارس الماضي.استهداف المدنيين؟
تعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي الكردي شيرزاد اليزيدي، إن ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية هي "جرائم قتل ضد المدنيين"، وانقلاب على سلطة الأمر الواقع، لافتا إلى أن هذه التحركات هي خرق للاتفاقات بين الجانبين والتي تمثلت في وجود قوات للأمن الداخلي تابعة لـ"قسد".
واتهم اليزيدي في مقابلة مع برنامج "في الواجهة" الذي تقدمه الإعلامية جمانة النونو، عبر قناة ومنصة "المشهد" تركيا بمحاولة إشعال منطقة شمال شرق سوريا.
ورأى المحلل الكردي أن ما جرى هو "انقلاب على اتفاق مارس بتحريض من تركيا"، مبينًا أن "قسد" فوتت الفرصة على تركيا لإشعال المنطقة بداية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وتحدث عن وجود وساطات دولية من أجل احتواء الأمور في محافظة حلب، مشيرا إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث فيها عن وجود حلف مع دمشق و"قسد" وأنه سيعمل على تنفيذ التفاهمات والاتفاقات بينهما.دعم تركي لدمشقعلى الجانب الآخر، شن المحلل السياسي التركي مهند حافظ أوغلو، هجوما حادا على قوات "قسد" وقال إنها سقطت في غضون 72 ساعة فقط أمام القوات السورية، لافتا إلى أن "قسد" تتعاون مع إيران من أجل إشعال الأوضاع في الداخل السوري.
وقال المحلل التركي إن بلاده مستعدة لدعم دمشق بأي شكل من الأشكال وذلك من أجل تحقيق أهدافها المتمثلة في توحيد كافة المناطق السورية تحت سلطة الحكومة السورية.
كما تطرق أوغلو إلى العلاقات بين "قسد" وإسرائيل، مشيرا إلى أن "قسد" غير راغبة في تنفيذ اتفاق مارس بالطرق السلمية، مؤكدا أن أنقرة لن تسمح بأي مساعي انفصالية في شمال شرق سوريا.(المشهد)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
