في حوار مع صحيفة عدن الغد .. الشيخ عبود بن هبود قمصيت : قوة "درع الوطن" خطوة مجتمعية نحو الاستقرار وردع الفوضى

دوما يؤكد ابناء المهرة في مهرجاناتهم وخطاباتهم ان تكون المهرة إقليماً قائماً بذاته في إطار النظام السياسي للجمهورية اليمنية، وان لاتكون ضمن اقليم حضرموت كما كان يشاع من البعض في مخرجات الحوار الوطني الشامل.

وفي حوار خاص مع صحيفة عدن الغد تحدث الشيخ عبود بن هبود قمصيت، أحد أبرز أعيان ومشايخ محافظة المهرة، عن الواقع التاريخي والثقافي للمحافظة، والتحديات التي مرت بها، والتطلعات المستقبلية في ظل المستجدات الإقليمية والمحلية.

ويؤكد في هذا الحوار الشامل على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، معرباً عن شكره العميق وتقديره للدعم السعودي المستمر.

(نص المقابلة):

س : بدايةً، نريد أن نعرف أكثر عن الخصوصية التاريخية والثقافية لمحافظة المهرة؟

الشيخ عبود بن هبود قمصيت:. المهرة هي البوابة الشرقية لليمن، وكانت في السابق سلطنة، واندمجت في إطار اليمن الجنوبي السابق دون إراقة دماء أو قتال، انطلاقاً من إيمان عربي راسخ بمبدأ الوحدة والتكامل. وللمهرة خصوصيات واضحة، سواء من ناحية العادات والتقاليد أو من ناحية اللغة المهرية السامية التي يتكلم بها أبناء المهرة بالإضافة إلى اللغة العربية.

س: كيف تصف واقع المهرة خلال الفترة السابقة، وقبل الأحداث الأخيرة؟

الشيخ عبود بن هبود قمصيت: محافظة المهرة محافظة شرقية تقع في شرق اليمن، ولها خصوصيات ثقافية وخصوصيات جغرافية المهرة نسيج واحد، مجتمع يحب السلام والشراكة مع الآخرين، مجتمع بعيد كل البعد عن التطرف والغلو والإرهاب، مجتمع يجنح نحو الحب والتآلف ويبتعد عن حب الحروب والمناكفات السياسية. ولكن يجب أن أؤكد أن تأثيرات الحروب والأزمات تنعكس على جميع المجتمعات التي تقع ضمن إطار دولة واحدة.

المجتمع المهري يحترم كل الآراء المختلفة مع الآخرين، ولكنه لا يحب الحروب أو المناكفات أو إراقة الدماء أو الدخول في مثل هذه الصراعات. التأثيرات التي حدثت في المهرة هي نتيجة بعض التباينات في وجهات النظر، حيث يرى كل طرف أن توجهه هو الأفضل للمستقبل، ويرى الآخر غير ذلك.

لكننا في النهاية لن نكون بعيدين عن بعضنا البعض، على عكس بعض المحافظات الأخرى مع احترامي لهم جميعاً فنحن قريبون من بعضنا ويمكن أن نتحد ويمكن التعامل معنا ككيان متماسك.

وحول الاحداث الاخيرة التي مرت بالمحافظة يقول بن قمسيط

دعوني أوضح ضمن السياق التاريخي لما حدث

بعد القرارات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي وتجاوزاته المتعددة، جاءت نقطة التحول الحاسمة مع اجتياحه لمحافظة المهرة بقوات عسكرية قدمت من محافظتي الضالع ولحج في عام 2025. هذا التحرك العسكري الخارجي لمحافظتنا قوبل برفض شعبي وعام واسع النطاق في المهرة.

لقد أصدر مشايخ وأعيان المحافظة أكثر من 17 بياناً موثقاً، تمثل كل بيان منها قبيلة من قبائل المهرة، وكان مجموع القبائل التي أصدرت بيانات رافضة لهذا الاجتياح 17 قبيلة. هذه البيانات كانت واضحة وصريحة في رفضها للقرارات الأحادية وللاحتلال العسكري للمحافظة.

ولم تكن البيانات فقط، بل شهدت المهرة اعتصامات ومسيرات شعبية حاشدة في مدينة الغيظة ومراكز المديريات، جميعها رافضة لهذه القرارات ولهذا الاجتياح، ومؤكدة على تمسك أبناء المهرة بخيارهم السلمي ورفضهم للتدخلات الخارجية في شؤونهم.

هذه الأحداث شكلت منعطفاً مهماً في وعي المجتمع المهري، وأكدت أن إرادته لن تُكسَر، وأن تطلعاته لن تُقهر. ومن هذه المحطة الصعبة، بدأنا نبحث عن شراكات حقيقية تحترم إرادتنا وتدعم تطلعاتنا التنموية، فكانت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الامين سمو الأمير محمد بن سلمان، هي الجهة التي وجدنا فيها الرؤية الواضحة والشراكة المحترمة

س: ما هي النقاط التي يجب أن يدركها الآخرون عند التعامل مع مجتمع المهرة؟

الشيخ عبود بن هبود قمصيت: أريد أن أذكر نقطة مهمة قد يغفلها بعض الإخوة اليمنيين مع احترامي لجميع إخواننا وهي أن مجتمع المهرة مجتمع حساس للغاية، ويجب التعامل معه بحذر شديد، كما لو كنت تمشي على بيض. يجب أن تكون حريصاً جداً في كيفية تعاملك مع هذا الشعب لكي تكسب ثقته.

لقد فقد الشعب الثقة في الجانب الرسمي للدولة مع احترامي للدولة أي في سلسلة القيادة من المستوى المحلي إلى مستوى المحافظة، ثم إلى رئيس الوزراء ثم إلى رئيس الدولة. ولكن هذا لا يعني أن المجتمع المهري محب لانهيار الدولة أو راغب في تدميرها.

نحن مجتمع نحب الدولة والنظام والقانون كشعب بشكل عام، ونتمنى أن تدخل اليمن في مرحلة جديدة يطمح إليها المجتمع المهري، وهي مرحلة تركز على بناء الإنسان وتوفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية في أرض الواقع، على غرار ما هو موجود في عموم محافظات الجمهورية اليمنية. نحن نطمح إلى توفير الخدمات التي حلم بها الشعب اليمني منذ عقود، ولم يحصل عليها حتى الآن، مع أن اليمن شهدت نوعاً بسيط من التقدم في عام 2007 في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، لكن هذا التقدم تأخر بسبب المنافسات السياسية والتناقض في الآراء والإدارة غير الإيجابية لحكم اليمن.

.

س: في ظل هذا الواقع، أين تكمن الآمال لمرحلة جديدة؟

الشيخ عبود بن هبود قمصيت: مرحلة الأمل الجديدة نضعها بالله عز وجل أولاً، ثم بقيادة المملكة العربية السعودية. قيادة المملكة العربية السعودية تمتلك رؤية استراتيجية واضحة، ولا يمكن أن يبني إنسان أو قائد لمجتمع أو دولة أو أمة لا تمتلك رؤية. الرؤية هي الأساس، وإذا وجدت مع القائد الصحيح فإنه سيجد الطرق والوسائل المتاحة لتحقيق هذه الرؤية. نحن نعتبر أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من هذه الرؤية التي يقودها صاحب السمو الملكي سمو الأمير محمد بن سلمان، ولسنا

بعيدين عنها أبداً، بل نحن شركاء في الجانب الاستراتيجي والجانب الأمني والجانب السياسي والجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي. نحن جزء من بعضنا البعض، نتألم لألم الآخر ونسعد لسعادته.

هذه المرحلة نتأمل ونحن نضع ثقتنا الكبيرة بالله عز وجل أن تدخل اليمن في مرحلة بناء وسلام شامل.

س: ما هي الخطوات العملية التي تتخذونها في المهرة لتحقيق الأمن والاستقرار؟

الشيخ عبود بن قمصيط: بالنسبة للمهرة، نحن لا نرغب في الفوضى وسنعمل جاهدين لتأمين المحافظة من خلال قوة "درع الوطن". لا يخفى عليك أننا نحن من ساهم في تاسيس هذه القوة وسعينا لإنشائها قبل وجودها بشكل رسمي، حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن. كنا في البداية شخصين ثم ثلاثة، ثم توسعت المجموعة حتى دخلت القوة في إطار مؤسسي وسجلناها رسمياً وكان مقرها في قشن. مع احترامي للجميع، كثير من أبناء المحافظة لم يراقبوا هذه القوة عن كثب وحسبوها على أطراف معينة، ولكننا نعلم جميعاً أن هذه القوة هي قوة مجتمعية، قوة بناء. لا يمكن أن تبدأ أي عملية بناء أو تنمية من دون أن يشعر الإنسان بالأمن. أضرب لك مثلاً بسيطاً: إذا أراد شخص أن يبني بيتاً لأولاده، فلا بد أولاً من أن تكون الأرض آمنة ثم يبدأ البناء. هذا ينطبق على المحافظة والدولة. نحن نريد أن يشعر أبناؤنا بالأمن في محافظتنا، وأن ندخل في مرحلة تنموية تعيد الإيمان إلى النفوس وتساهم في عافية المجتمع. ولكن الآن، زاد أملنا بالله عز وجل، ثم بقيادة المملكة العربية السعودية وبالرؤية الحكيمة لولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان حفظه الله بأن تساعد هذه المحافظات وأن يدخل اليمن بشكل عام في مرحلة سياسية جديدة، تتوافق فيها الآراء على البناء والتنمية والتأمين، بعيداً عن كل المماحكات والصراعات السابقة. من أراد أن يدخل في هذا المسار، فنحن نرحب به وسنسير يداً بيد معه. ومن أراد أن يعارض هذا التوجه، فنتمنى أن يُعامَل بنفس الطريقة التي عومل بها في هذه المرحلة، لأن الشعب لم يعد يستطيع أن يتحمل المزيد من المعاناة أو الدخول في وضع مشابه لما مر به.

المحاور: كيف ترى مستقبل اليمن ومستقبل المهرة ضمن هذا السياق؟

الشيخ عبود بن هبود قمصيت: اليمن بلد مؤهل لأن تكون من أفضل الدول على مستوى العالم، وليس أن تكون من أدنى الدول أو أفقر الدول. وأنا أؤكد وأضع ثقتي بالله عز وجل أن مجتمع المهر مجتمع قابل للتغيير والبناء والتنمية.

المرحلة الأولى للبناء يجب أن ترتكز على الأمن والاستقرار والحفاظ على ممتلكات الدولة، ومنع التهريب في المهرة بشكل عام، ومحاربة التطرف والأفكار الإرهابية إذا وجدت. بعد ذلك، يجب أن نبدأ البناء في كافة المجالات، وأن تكون المهرة محوراً أمنياً واقتصادياً لجيرانها، وبشكل عام للوطن العربي والعالم، وبشكل خاص لدول الجوار، وخاصة المملكة العربية السعودية، لتكون جزءاً من أمنها واستقرارها ومصالحها المستقبلية. نحن لدينا طموح كبير بأن تكون المهرة شريكاً في عمل استراتيجي كبير مع المملكة العربية السعودية في عدةد محاور. وأخص بالذكر وثقتي كاملة في قراءتي لهذا الرجل العظيم الأمير محمد بن سلمان بما يخطط له من مشاريع استراتيجية كبيرة وبعيدة المدى، ورؤيته العالمية، أن هذا الحلم سيتحقق بتعاون الجميع وبالجهود المتضافرة من قبلنا وتجاههم، وبالدعم الذي يغير النظرة تجاه اليمن،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
مأرب برس منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة 4 مايو منذ 6 ساعات
مأرب برس منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات