يُتوقع أن يعلن ستة من عمالقة القطاع المصرفي الأميركي عن ثاني أعلى أرباح سنوية لهم على الإطلاق -بحصيلة تبلغ 157 مليار دولار- بعد أن نجحوا في تجاوز التغيّرات الدراماتيكية في سياسات الرئيس دونالد ترمب.
زادت أنشطة إبرام صفقات الشركات لتصل إلى مستويات قياسية، بفضل خطاب الإدارة الأميركية الأكثر ميلاً لقطاع الأعمال. كما أعاد العملاء في أنشطة التداول مراراً إعادة تموضع محافظهم استجابة للإعلانات المفاجئة للرئيس. وأسهم التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي في مساعدة العديد من المقرضين على ضبط التكاليف.
ومع بدء موسم نتائج المصارف خلال أيام، يُقدّر المحللون أن القادة الستة في القطاع "جيه بي مورغان تشيس"، و"بنك أوف أميركا"، و"سيتي غروب"، و"ويلز فارجو"، و"غولدمان ساكس"، و"مورغان ستانلي" قد رفعوا على الأرجح أرباحهم السنوية المجمّعة بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لتقديرات المحللين التي جمعتها "بلومبرغ" حتى صباح الجمعة في نيويورك. وستلامس هذه الأرباح أعلى مستوى لها منذ موجة إبرام الصفقات وتدفّقات التحفيز المالي خلال حقبة الجائحة التي دفعت أرباح عام 2021 إلى رقم قياسي.
هل يستمر التفاؤل بشأن مسار البنوك في 2026؟ بالنسبة للمساهمين الذين دفعوا بأسهم هذه الشركات إلى الارتفاع خلال العام الماضي، فقد استمر التفاؤل في يناير. لكن استمرار هذا الصعود يجعل أسهم البنوك عرضة للتقلبات. ففي ديسمبر، حذّر "جيه بي مورغان" من ارتفاع أكبر من المتوقع في النفقات لعام 2026، ما أدى إلى تراجع أسهمه بنسبة 4.7% في ذلك اليوم.
قالت شيريل بيت، كبيرة مديري المحافظ في "أنجل أوك كابيتال أدفايزرز" (Angel Oak Capital Advisors): "مسار النمو إيجابي للغاية هنا. لكن يبقى السؤال الأهم: هل سيتم استثمار نمو الإيرادات في إنفاق أكبر على التكنولوجيا وبالتالي التنازل عن جزء من هذا النمو؟".
سياسات ترمب.. سلاح ذو حدين استمرت سلسلة نمو الأرباح للعام الرابع على التوالي، رغم التغييرات غير القابلة للتنبؤ في سياسات ترمب، والتي يمكن أن تكون داعمة للبنوك عبر دفع العملاء لإعادة هيكلة المراكز في محافظهم أو أنشطتهم، ما يولّد رسوماً. ولكن ذلك يمكن أن يكون سلاحاً ذا حدين: ففي ظل العوائد المفاجئة من التداول خلال بعض الفصول، ظل نشاط الإقراض ضعيفاً خلال معظم النصف الأول مع انتظار المقترضين وضوحاً أكبر حول خطط الرئيس.
قال جيرارد كاسيدي، رئيس استراتيجية الأسهم المصرفية الأميركية في "آر بي سي كابيتال ماركتس" (RBC Capital Markets): "ما حدث هو أن الشركات تعلمت التعايش مع حالة عدم اليقين المتزايدة القادمة من واشنطن. لقد أصبحت تدير ذلك بشكل أفضل الآن".
نشاط في الصفقات في النصف الثاني من العام جاءت موجة إبرام الصفقات المنتظرة أخيراً في النصف الثاني من العام. فازت البنوك بأدوار استشارية في عدد من أكبر الصفقات، مثل مشاركة "جيه بي مورغان" و"غولدمان ساكس" في صفقة الاستحواذ على "إلكترونيك آرتس" بقيمة نحو 55 مليار دولار.
وقد ألمحت بعض البنوك بالفعل إلى الدفعة التي تلقتها من تدفق الصفقات. قال مارك ماسون، المدير المالي في "سيتي غروب"، في ديسمبر إن البنك قد يشهد زيادة في رسوم الأنشطة المصرفية الاستثمارية بنطاق في منتصف 20% خلال الربع الأخير من 2025.
وبحسب تقديرات المحللين،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
