في حديث صريح ضمن بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة المشهد مع الإعلامي محمد قيس، دار حوار إنساني وعملي مع البلوغَر يومي، كَشَف جوانب عميقة من تجربتها الشخصية والمهنية، فدعونا نتعرف إلى أبرز تصريحاتها.
بداية مسيرة المؤثرة يومي من لبنان إلى دبي
تحدثت البلوغر يومي خلال لقاءها مع الإعلامي محمد قيس في بودكاست "عندي سؤال" عن بدايات مسيرتها المهنية وكيف بدأت شهرتها من لبنان لتنتقل إلى العالم العربي. أكدت يومي أن شغفها كان دائمًا أكبر من مجرد وظيفة، مشيرة إلى أنها دائمًا تحب أن تكون متواجدة مع موظفيها، وتحرص على متابعة أعمالها بشكل مباشر.
بعد الثورة في لبنان، شعرت يومي بأن عليها اتخاذ خطوة جديدة، فقررت الانتقال إلى دبي، رغم أن الطريق لم يكن سهلاً، خصوصًا من حيث تكاليف البداية والحاجة إلى رأس مال. واصلت يومي حديثها قائلة إن المنافسة هناك كانت شديدة، وأنها شعرت في البداية بالارتباك والتساؤل عن كيفية النجاح في بيئة صعبة كهذه.
وفي دبي، بدأت يومي بالعمل على مشروع "يومي بيوتي"، حيث قامت بعملية إعادة تصميم شاملة للعلامة التجارية الخاصة بها. استمرت سنتين في تطوير البراند، وجعلته يواكب المعايير الدولية، مؤكدة أن هدفها كان دائمًا تحقيق مستوى عالمي من الاحترافية.
رحلة غير متوقعة إلى السعودية
مع بداية جائحة كورونا، تلقت يومي عرضًا للعمل في السعودية، وكان عليها تمثيل دور معين في مشروع هناك.
تصف يومي هذه الرحلة بأنها كانت "نقلة نوعية"، حيث شعرت لأول مرة بأنها مشهورة على نطاق أوسع، ولم تعد تعرف من هي بالنسبة للجمهور السعودي. عند وصولها، واجهت تحديات بسبب قيود كورونا، لكن الشركة التي عملت معها كانت داعمة، وتولت تعديل ترتيبات سفرها لتجنب المخالفات القانونية المتعلقة بالتجمعات.
توضح يومي أن السعوديين أحبوا شخصيتها العفوية والصريحة، خصوصًا أسلوبها المباشر في الكلام ونصائحها الصادقة. لم يقتصر هذا الحب على جمهور محدد، بل امتد إلى جمهور واسع أبدى إعجابه بطريقتها الفريدة في التعبير عن نفسها، وصدقها في التواصل مع الآخرين، ما ساهم في تعزيز شهرتها في المملكة.
العمل في التمثيل والإعلانات
أثناء تواجدها في السعودية، بدأت يومي بتجربة التمثيل والمشاركة في بعض المشاهد الصغيرة، بما فيها مشهد في الصحراء مع جمل، وهو ما اعتبره الجمهور مشهدًا طريفًا ومميزًا.
وتقول يومي إنها ظنت في البداية أنها في برنامج مقالب رامز جلال، إلا أنها اقتنعت أنها في تجربة تمثيل حقيقية أثناء تمثيل ثاني مشاهدها.
انتقلت يومي بعد ذلك للحديث عن بدايتها في الإعلانات في السعودية، مشيرة إلى أول إعلان لها والذي دفع لها 5000 ريال فقط، ومع زيادة الطلب خلال بقائها في السعودية، طالبت يومي برفع راتبها إلى 15 ألف ريال.وأكدت أن العمل في الإعلانات كان متعبًا جدًا، حيث كانت تنام ساعتين فقط خلال اليوم وتنجز 7 إعلانات في اليوم الواحد، مع تجهيز كل إعلان بالتفاصيل الدقيقة.
وقالت: "كل إعلان يأخذ منك ساعتين للتحضير، روح لمكان، تعال، جرب، ألبس، أستعد، كلها تفاصيل صغيرة لكنها مهمة. الشعب السعودي كان داعمًا جدًا منذ البداية، ولديهم مكانة خاصة في قلبي لأنهم أمنوا بي منذ أول يوم".
حب الجمهور السعودي ودعمه
أوضحت يومي أن تجربة العمل في السعودية لم تكن مجرد عمل تجاري، بل كانت تجربة مليئة بالمحبة والتقدير من الجمهور. قالت: "محبة الشعب السعودي كبيرة جدًا، وحبهم يصل للقلب مباشرة. أنا أحبهم من قلبي وأشعر بالامتنان لهم دائمًا، لأنهم أول من دعموني وصدقوا بموهبتي".
كما أوضحت أن هذا الدعم لم يغير شخصيتها أو يجعلها تفقد اتصالها بذاتها: "دائمًا أحافظ على مستواي الطبيعي، لا أسمح للشهرة أن تنسيني من أنا، وأحرص على البقاء صادقة مع نفسي".
الكيرلر نقطة التحوّل الكبرى
أشارت يومي إلى أن المنتج الذي شكّل انعطافة حقيقية في مسيرتها كان كيرلر الشعر. بفكرة بدت في البداية بسيطة، لكنها نفذت بطريقة مختلفة: كيرلر بلا صوت، يمنح حجمًا ملحوظًا للشعر.
وتقل يومي إن أول فيديو ترويجي صُوِّر بأسلوب عفوي، لكن النتيجة كانت مذهلة؛ حيث انتشر الفيديو كالنار في الهشيم، والطلب فاق قدرة المصانع على الإنتاج، حتى نفد المخزون مرارًا.
بعد هذا النجاح، بدأت محاولات تقليد المنتج من علامات أخرى في عالم الجمال. إلا أن يومي ترى أن الضربة الأولى هي الأهم، ومن ينجح أولًا يترك أثرًا لا يمكن نسخه.(المشهد)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
