في وطنٍ تأسَّس على قيم البرِّ والوفاء، وفي ظلِّ رُؤية طموحة جعلت من الإنسان محور التَّنمية، يبرز تساؤلٌ أخلاقيٌّ واقتصاديٌّ مُلحٌّ: لماذا لا يزال الأب والأم خارج مظلَّة التأمين الطبيِّ للموظَّف في كثير من منشآت القطاع الخاص؟
السؤال لا يُوجَّه إلى شركات التأمين بقدر ما يُوجَّه إلى منشآت القطاع الخاص نفسها، فالسوقُ التأمينيُّ السعوديُّ اليوم يُعدُّ من أكبر الأسواق العربيَّة، ويضم 28 شركة تأمين وتكافل مرخَّصة قادرة على تصميم منتجات مرنة ومتنوِّعة، الواقع يقول إنَّ كثيرًا من شركات التأمين لا تمانع إدراج الوالدَين، بل تنتظر قرار جهة العمل.
ما أقسى المشهد حين يقف موظَّف سعوديٌّ، يعمل في منشأة كبرى، أمام بوابة مستشفى، يحمل بطاقة تأمين «فارهة»، ثمَّ يكتشف أنَّها لا تعني شيئًا حين يتعلَّق الأمر بعلاج والدِهِ أو والدتِهِ، هنا لا تكون المشكلة ماليَّة فقط، بل غصَّة نفسيَّة ترافقه إلى مكتبه وتنعكس على إنتاجه واستقراره.
إنَّ رعاية كبار السنِّ، وأكثرهم من المتقاعدِينَ الذين خدمُوا هذا الوطن، ليست حملًا ترميه الشركات على عاتق الدولة وحدها، بل هي مسؤوليَّة تشاركيَّة وأخلاقيَّة، هؤلاء المسنُّون أكثر ما «يشيلُون همَّه» في هذا السنِّ الحرج هو تكلفة الدواء والعمليَّات، فكيف نتركهم نهبًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
