د.محمد العرب يكتب للوئام: صيتة بنت عبدالعزيز.. أمّ الجود حين تتحوّل القيم إلى أثرٍ مؤسسي. لمتابعة قراءة المقال .. #كتاب_الوئام

في تاريخ الأمم، لا تُقاس العظمة بما يُدوَّن في السجلات الرسمية وحدها، بل بما يستقر في وجدان الناس ويصمد في ذاكرتهم الجمعية، هناك شخصيات لا تحتاج إلى منصب كي تُهاب، ولا إلى ضوء كي تُرى، لأنها اختارت أن تترك أثراً أعمق من أي حضور عابر. من بين هذه القامات النادرة تبرز صيتة بنت عبدالعزيز ابنة الملك المؤسس، بوصفها نموذجاً متفرّداً للهيبة الهادئة والكرم الصامت والعمل الإنساني الذي سبق زمنه.

نشأت صيتة بنت عبدالعزيز في مرحلة التأسيس، حيث كانت الدولة تُبنى بالفعل لا بالشعارات، وبالحكمة لا بالاستعراض. في بيت المؤسس الكبير الملك عبدالعزيز تعلّمت أن القيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون سلطة، وأن الكلمة أمانة، وأن الهيبة تُكتسب بالعدل لا بالصوت. هكذا تشكّلت شخصيتها: عقل راجح، حضور ثابت، وبوصلة أخلاقية لا تميل مع الرياح.

لم تتولَّ منصباً رسمياً حالها كحال باقية بنات الملك المؤسس لكنها كانت حاضرة في ما هو اعظم من المنصب: صناعة التوازن الاجتماعي والإنساني. كانت مرجعاً يُستشار، وكلمة تُوزن، ورأياً يُؤخذ بجدية.

إلى جانب هذه الحكمة والهيبة، عُرفت الأميرة صيتة رحمها الله بكرمها الواسع وعملها الخيري العميق. لم يكن كرمها موسمياً ولا مرتبطاً بمناسبة، بل نهج حياة. كانت ترى في المال أمانة، وفي الجاه مسؤولية، وفي القرب من الناس واجباً دعمت الفقراء والمساكين، أعانت الأرامل، وقضت حوائج المحتاجين بصمت كامل، واضعةً كرامة الإنسان فوق أي اعتبار. لم تُنشئ مؤسسات تحمل اسمها، ولم تبحث عن تسجيل الفضل، لأن فلسفتها كانت واضحة: الخير يفقد نقاءه حين يتحوّل إلى ضجيج.

ومن هذا المسار المتراكم من العطاء الصادق، وُلد لقبها الأشهر: أمّ الجود. لقب لم يصدر بمرسوم، ولم يُعلَّق على جدار، بل صاغته الأفعال وثبّتته الذاكرة الشعبية. ففي الثقافة العربية، لا تُمنح صفة (أمّ) إلا لمن تجسّدت القيمة فيها حتى صارت مرجعاً ولا يُنسب (الجود) إلا لمن يُعطي بلا انتظار مقابل. وهكذا أصبحت صيتة بنت عبدالعزيز أمًّا للجود، لا بوصفٍ لغوي، بل بممارسة يومية هادئة.

ومع تطور المجتمع السعودي وانتقاله إلى مرحلة المؤسسية، لم يبقَ هذا اللقب حبيس الذاكرة، بل تحوّل إلى فكرة حية، وإلى أثر مؤسسي يحمل الروح ذاتها في قالب معاصر، عبر جائزة أمّ الجود، إحدى الجوائز الاجتماعية المنبثقة من جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميّز في العمل الاجتماعي. هذه الجائزة لم تُنشأ لتكون احتفاءً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ 19 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 12 دقيقة
منذ ساعة
منذ 51 دقيقة
منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 11 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 13 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 23 ساعة
صحيفة عاجل منذ 23 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة