أستاذ جامعي.. صديق ترامب

أستاذ جامعي.. صديق ترامب

د . ياس خضير البياتي

في فضاءٍ يُفترض أن يكون منارةً للمعرفة، يدخل الأستاذ الجامعي مثقلاً بأعباء البيت وصراعات السياسة، ليضعها أمام الطلبة كما لو كانوا شهودًا في محكمة شخصية أو أعضاء في حزبٍ متناحر. القاعة التي ينبغي أن تكون محرابًا للدرس تتحول إلى ساحةٍ للبوح والانفعال، حيث تُستبدل المفاهيم العلمية بأحاديث عن خلافات زوجية، وتُستبدل النظريات الأكاديمية بخطابات حزبية مشبعة بالطائفية.

الجامعة، في جوهرها، ليست جدرانًا ولا قاعات، بل هي محرابٌ مقدّس للعلم، فضاءٌ يُفترض أن يتطهّر من سلوكيات السلطة والأنانية. هي المكان الذي يُصاغ فيه عقل الإنسان، ويُبنى فيه وعي المجتمع، حيث يقف الأستاذ قدوةً ومثالًا، لا مجرد موظفٍ يكرّر ما يُملى عليه.

لكننا اليوم نرى ما لم نره بالأمس؛ إذ انزلقت بعض الجامعات في وحل الدمج والمحاصصة، ففقدت قدسيتها، وظهرت نماذج من «شعيط ومعيط» الذين استعاروا سلوكيات السياسي والبرلماني، يدخلون الحرم الجامعي كما يدخل زعيمٌ إلى ساحة نفوذ، بسيارات مدرعة وجيوش من الحمايات، وكأن الجامعة ساحة صراع لا فضاءً للعلم.

في جامعة حكومية معروفة، لا يقبل عميدها أن يترجل من سيارته إلا باستقبال رسمي، وأن يُفتح له باب السيارة وتُحمل حقيبته إلى مقر إقامته. منصب لم يكن ليحلم به لولا المحاصصة اللعينةالتي أبعدت رجل العلم الحقيقي، وجاءت بالإداري البليد الذي لم يعرف يومًا معنى أن يكون عميدًا.

الأستاذ الجامعي ليس ناقلًا للمعلومات فحسب، بل هو مربٍّ وقدوة، يحمل على عاتقه مسؤولية تشكيل وعي الطلبة وصياغة شخصياتهم. لكن حين ينزلق إلى التزلف أو الكذب أو التزوير، أو يستعرض بطولاته الشخصية، يسقط سريعًا من مقام القدوة، ويتحوّل إلى صورة مشوّهة في أعين طلبته.

في قاعة يُفترض أن تكون محرابًا للعلم، يطلّ أستاذ جامعي لا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
وكالة عاجل وبس منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 22 ساعة
قناة اي نيوز الفضائية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 16 ساعة
قناة السومرية منذ 12 ساعة
قناة السومرية منذ 16 ساعة
عراق 24 منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 18 ساعة