في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بندرة المياه وتداعيات التغير المناخي، يظل البحث عن نماذج تنموية مبتكرة ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات البيئية والاقتصادية المتسارعة.
Powered by:
00:00
00:00
Ad will close in:
3 seconds or
click to close
ومع تزايد الضغوط على الموارد المائية التقليدية، يبرز الاقتصاد الأزرق كأحد المسارات الواعدة لإعادة تعريف أمن المياه عالمياً، عبر توظيف الابتكار والتكنولوجيا والتمويل المستدام في إدارة الموارد البحرية، وتحويلها من مصدر هشّ إلى رافعة رئيسية للتنمية المستدامة.
في هذا السياق، يشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، منتدى الاقتصاد الأزرق، وهو المنتدى الذي يعد منصة عالمية تُعقد بالشراكة مع اتحاد رجال الأعمال الصينيين الدوليين وتركز على عدة قضايا، أهمها:
أمن المياه.
التمويل المستدام..
الابتكار في الاقتصاد الأزرق.
ويركز المنتدى الذي انطلق تحت شعار "انطلاقة متكاملة نحو المستقبل" على تحفيز الجهود في قطاعات الطاقة والتمويل والتكنولوجيا والمجتمعات بما يواكب متطلبات المستقبل والعمل على تحويل الطموحات إلى حلول عملية وقابلة للتطبيق في القطاعات المختلفة.
الابتكار في الاقتصاد الأزرق يعيد الابتكار في الاقتصاد الأزرق صياغة العلاقة بين الإنسان والبحار، عبر تحويل الموارد المائية من مصدر مهدد بالاستنزاف إلى ركيزة استراتيجية للأمن المائي العالمي، مستنداً إلى تقنيات متقدمة في التحلية الذكية، وإعادة استخدام المياه، وإدارة النظم الساحلية بكفاءة أعلى وأثر بيئي أقل.
ويدفع توظيف التكنولوجيا في القطاعات البحرية نحو حلول غير تقليدية لأزمة ندرة المياه، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة في تحلية مياه البحر، وتطوير أنظمة استشعار رقمية لرصد جودة المياه وحمايتها من التلوث، بما يضمن استدامة الإمدادات المائية للدول الساحلية والداخلية على حد سواء.
كما يعزز الابتكار في الاقتصاد الأزرق قدرة الدول على التكيف مع التغير المناخي، عبر حماية النظم البيئية البحرية مثل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف، التي تلعب دورًا محوريًا في تنقية المياه الطبيعية، وتخفيف آثار الفيضانات، ودعم دورة المياه على المستويين المحلي والعالمي.
ويؤسس هذا المسار المبتكر لنموذج تنموي متكامل يربط بين أمن المياه، والأمن الغذائي، والنمو الاقتصادي، إذ يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وخلق فرص العمل، ويحوّل البحار من مناطق هشّة إلى منصات مستدامة تساهم في تحقيق الاستقرار المائي حول العالم.
وفي سياق الابتكار في الاقتصاد الأزرق، ذكر تقرير صادر عن المنتدى الخامس للأمم المتحدة للمحيطات العام الماضي أنه:
يمكن أن تؤدي مواءمة سياسات التجارة والاستثمار مع الحفاظ على المحيطات إلى دفع النمو الاقتصادي والمرونة.
يعد خفض الانبعاثات في الشحن ومصايد الأسماك أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة التي تتكيف مع تغير المناخ.
يمكن للذكاء الاصطناعي وبيانات التجارة البحرية الطازجة وحلول الاقتصاد الدائري أن تعزز الاستدامة والفرص الاقتصادية.
كما يشير التقرير إلى الحاجة الملحة لسد فجوة استثمارية سنوية قدرها 145 مليار دولار في قطاعات المحيطات المستدامة.
وتهدف فرقة عمل مقترحة تابعة للأمم المتحدة إلى فتح سوق الأعشاب البحرية الذي تبلغ قيمته 17 مليار دولار وتعزيز القطاعات البحرية المستدامة.
أداة استراتيجية في هذا السياق، يقول الخبير في شؤون المناخ والحوكمة المائية، حمدي حشاد، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":
الابتكار في الاقتصاد الأزرق ليس خيارًا ترفيهيًا.. إنه أداة استراتيجية لضمان الحق في الماء في ظل التحديات المناخية المتفاقمة..
منطقة البحر المتوسط تُعد من أكثر مناطق العالم تضررًا من ندرة المياه، نتيجة تراجع معدلات التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة، وتزايد الطلب بفعل السياحة والزراعة والنمو الحضري الساحلي.
دول جنوب وشرق المتوسط باتت تنظر إلى تأمين المياه بوصفه مسألة أمن قومي وتنموي في آن واحد.
ويشير إلى أن الاقتصاد الأزرق المبتكر يقدّم حلولًا تتجاوز المقاربات التقليدية، من خلال إدارة ذكية ومستدامة للموارد البحرية، مؤكدًا أن الابتكار الأزرق يشكّل رافعة حقيقية لأمن المياه في المنطقة.
ويضيف أن من أبرز هذه الحلول تحلية مياه البحر باستخدام الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والرياح، وهو خيار حاسم لدول تعاني من شح الموارد المائية العذبة، حيث يسهم الابتكار في خفض الكلفة الطاقية والحد من البصمة الكربونية.
كما يلفت إلى أهمية إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة الساحلية عبر تقنيات متقدمة تقلل الفاقد وتحسن جودة الموارد المتاحة.
ويتابع حشاد أن التقنيات الذكية لمراقبة النظم الساحلية والبحرية باتت تلعب دورًا محوريًا في تتبع التلوث، ورصد تسرب المياه المالحة إلى الموائد الجوفية، وفهم تأثيرات تغيّر المناخ على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
