سرايا - منذ أكثر من ثلاثة عقود على إنشائه، ما يزال طريق جابر الرمثا أحد أهم الشرايين الحيوية في شمال المملكة، يعاني من تحديات متكررة تهدد سلامة مستخدميه، رغم دوره الإستراتيجي كطريق دولي يربط الأردن بسورية ويخدم محافظتي إربد والمفرق.
الطريق الذي كان من المفترض أن يكون نموذجًا للطرق الحديثة في المملكة، ظل لعقود خارج دائرة الاهتمام الجاد، وكأنه طريق لا يخدم أحدًا بشكل مباشر، ولا يوجد من يحمله كمطلب شعبي أو إعلامي ضاغط على صانعي القرار.
ورغم أن خطط تنفيذ الطريق بداية تسعينيات القرن الماضي كانت تتمحور حول إنشاء طريق بسعة 60 مترًا، وهي سعة كافية لإنشاء طريق دولي متعدد المسارب، مزود بجزر وسطية، ومرافق مرورية متكاملة، بما في ذلك الإشارات التحذيرية، وأماكن توقف آمنة للشاحنات، وأكتاف للطوارئ، فإنه ما يزال على أرض الواقع بمسرب واحد في كل اتجاه، مع عدم وجود إنارة كافية، وعدم وضوح العلامات التحذيرية، وتوزيع غير متوازن للمسارات.
يؤكد سائقون أن هذه الملاحظات تجعل من الطريق مصدر خطر دائم يهدد حياة المواطنين، سواء كانوا سائقين أو مشاة ليلًا ونهارًا، لافتين إلى أن الطريق الدولي يمتد على جانبيه أحياء سكنية ومناطق زراعية يشهد حركة نشطة للشاحنات والمركبات خاصة بعد إعادة فتح معبر جابر الحدودي. ويشير العديد من المواطنين إلى أن تنامي حركة النقل بعد إعادة فتح معبر جابر زاد الضغط على الطريق بشكل كبير، دون أي تنظيم واضح لحركة النقل الثقيل أو مناطق توقف آمنة، كما أن غياب الإنارة يجعل القيادة ليلًا أشبه بالمغامرة، موضحين أن الطريق ما يزال دون أدنى اهتمام سواء من قبل الجهات الرسمية أو الشعبية.
ووفق السائق محمد الزعبي، الذي يقود شاحنته بين المفرق والرمثا منذ أكثر من عشر سنوات، وصف الطريق بأنه "تحد يومي"، مشيرًا إلى أن القيادة تصبح أصعب في ساعات الليل بسبب الظلام الكامل في بعض المقاطع، ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.
ويوضح أن التجاوز الخاطئ والأعطال المفاجئة في المركبات غالبًا ما تؤدي إلى تصادمات خطيرة، خاصة في غياب أكتاف للطوارئ ومسارات بديلة للتعامل مع الطوارئ، مطالبًا بضرورة تكثيف الرقابة على حركة النقل الثقيل، وفرض تنظيم صارم لمواقع توقف الشاحنات، إلى جانب تنفيذ التوسعة الكاملة للشارع وفق المخطط الأصلي، والذي يشمل إنشاء مسارب إضافية، وجزر وسطية، ومرافق السلامة المرورية الضرورية.
ووفق سكان المنطقة، فإن دور الجهات المعنية لا يقتصر على تنفيذ مشاريع إنشائية، بل يشمل أيضًا متابعة مستمرة بتنظيم حركة النقل الثقيل، وإشراك المجتمع المحلي في التخطيط، مؤكدين أنه وفي ظل هذه الظروف يبقى الطريق أحد أهم ملفات السلامة المرورية التي تحتاج إلى اهتمام جاد قبل فوات الأوان.
ويبين الأهالي أن حوادث الطريق تتنوع بين تصادمات بين الشاحنات والمركبات الخاصة، واصطدامات مع حواجز الطريق أو الأشجار، وانقلاب مركبات بسبب السرعة العالية على منعطفات غير آمنة، بالإضافة إلى دهس المشاة نتيجة غياب الممرات المخصصة لهم.
أما السائق حسام أبو الهيجاء، فيشير إلى أن الكثير من السائقين يضطرون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
