رغم هبوط التضخم.. موائد المصريين تئن تحت أسعار الغذاء

تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 11.7% خلال سبتمبر أيلول 2025، مقارنة بـ12% في أغسطس آب، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مسجّلاً الانخفاض الرابع على التوالي. ولكن التضخم في أسعار المواد الغذائية شهد ارتفاعاً بنسبة 1.4% مقارنة بالعام الماضي. وهذا الرقم، على الرغم من ضآلته الظاهرية، أصبح ذا تأثير كبير ومباشر في موائد المصريين، خاصة مع ثبات الدخول الحقيقية أو تراجعها.

استطلعت CNN الاقتصادية آراء بعض الباعة والمستهلكين بأحد أسواق حي روض الفرج بالقاهرة، وهو حي مجاور للنيل وينتمي أغلب سكانه إلى الطبقة المتوسطة أو تحت المتوسطة اقتصادياً، فأغلبهم من صغار الموظفين وأصحاب المهن اليومية الذين يعتمدون على دخل غير ثابت.

فقالت مرفت، ربة منزل أربعينية، لـCNN الاقتصادية، إنها تشعر بالفارق منذ عامين، وإن أسعار الطعام دفعتها إلى تقليل كميات الطعام التي تشتريها، والتركيز على السلع الأساسية فقط. وعلى الرغم من ذلك، فإنها لا تستطيع توفير أي مبلغ مالي لأوقات الطوارئ أو المفاجآت، على غير العادة، وهو ما يزيد شعورها بعدم الأمان الاقتصادي.

يتماشى حديث ربة المنزل مع علاء، الذي يبيع الخضراوات في هذا السوق منذ نحو عشرة أعوام، حيث أكد أن الأسعار ترتفع بينما يبيع أقل من العام الماضي، مشيراً إلى أن العملاء الذين اعتادوا الشراء بشكل يومي أو شبه يومي أصبحوا يأتون مرة أو مرتين فقط في الأسبوع، وهو ما يؤدي إلى تلف بعض الخضروات وبيعها بأسعار أقل بسبب طول فترة العرض أو هلاكها.

وبالطبع لا يستخدم علاء أدوات الذكاء الاصطناعي لحساب الكميات التي يجب شراؤها لتجنب الهالك، على عكس المتاجر الكبرى التي تمتلك أنظمة إدارة مخزون متطورة ولا تعاني نسب فاقد مرتفعة.

أمير، الذي يدير متجراً صغيراً لبيع اللحوم المجمدة المستوردة من البرازيل، أكد أن مبيعاتهم انخفضت بنسبة تقترب من 40%، وأن هذا التراجع كان جلياً قبل عيد الميلاد الذي يحتفل به مسيحيو مصر في السابع من يناير كانون الثاني. وأضاف: «هذا العام اختفى أغلب العملاء الذين اعتادوا شراء اللحوم لتوزيعها على الفقراء بمناسبة العيد»، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لنا، خاصة في ظل انخفاض سعر الدولار الأميركي.

وجهة نظر أمير، الذي يبيع بروتيناً يتم استيراده من الخارج، تستحق التوقف عندها، حيث إن سعر صرف الدولار الأميركي شهد انخفاضاً لصالح الجنيه المصري، وهو ما أدى دوراً ملحوظاً في انخفاض أسعار السيارات وبعض الأجهزة المعمرة. وانخفاض أسعار هذه السلع هو ما أدى إلى تراجع نسبة التضخم الكلي، بحسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، دون أن ينعكس بالقدر نفسه على الغذاء.

وبحسب البيانات التاريخية للبنك المركزي المصري، بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 50.78 جنيه في 31 ديسمبر كانون الأول عام 2024، بينما توقف سعر صرف كل ورقة خضراء في آخر أيام عام 2025 عند 47.62 جنيه، ما يعني أن الجنيه المصري ربح نحو 6.2% أمام الدولار، إلّا أن أثر ذلك لا يزال محدوداً في حياة المواطنين اليومية.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 19 ساعة
موقع نمـازون الإقتصادي منذ 29 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة