تراجعت أسهم المؤسسات المالية الأميركية في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، بعد أن دعا الرئيس دونالد ترامب إلى فرض سقف لمدة عام على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، مما يهدد مصدر دخل رئيسي للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى. وكان ترامب قد دعا يوم الجمعة إلى فرض سقف بنسبة 10% بدءًا من 20 يناير كانون الثاني، دون تقديم تفاصيل حول كيفية إلزام الشركات بالامتثال.
وهبطت أسهم جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا، وهما أكبر مؤسستين ماليتين في الولايات المتحدة، بنسبة 3.2% و2.5% على التوالي، كما تراجعت أسهم سيتي غروب بنسبة 3.6%، بينما انخفضت أسهم ويلز فارجو بنسبة 2.2%.
وكتب فيفيك جونيا، المحلل في جي بي مورغان، في مذكرة: «لن يعالج هذا السقف لأسعار الفائدة جوهر المشكلة، وقد يدفع المستهلكين نحو ديون أكثر تكلفة، وقد يدفع المزيد من الاقتراض بعيدًا عن البنوك إلى قروض غير مضمونة أخرى، مثل قروض محلات الرهن وغيرها من جهات الإقراض الاستهلاكية غير المصرفية».
مخاطر الوصول إلى الائتمان
تراجعت أسهم شركة أميركان إكسبريس، المُقرضة لبطاقات الائتمان، بنسبة 4%، بينما انخفضت أسهم شركتي فيزا وماستركارد لمعالجة المدفوعات بنسبة 1.2% و2% على التوالي.
ومع ذلك، أشار بعض المحللين إلى أن فرض حد أقصى لأسعار الفائدة يتطلب تشريعًا، وقد يتجاوز صلاحيات الرئيس.
وقال جونيا: «سبق أن طرح ترامب هذه الفكرة، وكذلك فعل بعض أعضاء الكونغرس في الماضي»، مضيفًا أنه من غير الواضح ما إذا كان الكونغرس سيُقرّ أي شيء لمدة عام واحد فقط.
وانخفضت أسهم شركات التمويل الاستهلاكي، مثل سينكروني فاينانشال وبريد فاينانشال وكابيتال وان، بنسب تتراوح بين 8% و10%.
قال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة أنيكس لإدارة الثروات: «عندما تعجز الشركات عن تقييم المخاطر بشكل صحيح، فإنها ستلجأ إلى تقليص خطوط الائتمان أو قطع التمويل تمامًا.. وقد يرحب مُقرضو القروض قصيرة الأجل وشركات الشراء الآن والدفع لاحقًا بهذا المقترح».
ارتفعت أسهم شركة أفيرم، وهي شركة مُقرضة لخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً، بنسبة 2%.
يبدأ القطاع المصرفي الأميركي موسم إعلان أرباح الربع الرابع هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يُعلن بنك جيه بي مورغان تشيس عن نتائجه يوم الثلاثاء، يليه بنك أوف أميركا، وسيتي غروب، وويلز فارجو.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
