أبوظبي ليست مجرد مدينة تُدار منها شؤون الحكم.. أبوظبي هي الفكرة التي اجتمع حولها الإماراتيون، والبيت الذي كبرنا فيه جميعاً، واليقين الذي لم يتخلّ عن أهله يوماً.
أبوظبي ليست مدينة على الخريطة، بل حالة شعورية كاملة، حين تُذكر، يُستدعى معها الأمان، والاستقرار، والوفاء، وتُستحضر فكرة الدولة التي قامت على الثقة قبل السلطة، وعلى الإنسان قبل العمران.
حين تُذكر أبوظبي، لا يتبادر إلى الذهن شارع أو برج أو منتجع، بل إحساس واضح. إحساس بأن هناك دولة تعرف ماذا تريد من نفسها، وماذا تريد لشعبها، وبأن هناك قيادة لا تحكم الناس بل تحميهم، ولا تدير البلاد بل تصونها.
من أبوظبي جاء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لا ليؤسس دولة فقط، بل ليجمع شعباً ويصنع وطناً.
انطلق من أبوظبي ومرّ على الإمارات الست إمارةً إمارة، يحمل فكر الاتحاد بيد، وقلب الأب بيد أخرى، لم يكن الشيخ زايد يبحث عن مجد شخصي، بل عن كيان يحمي الناس، ويصون كرامتهم، ويمنحهم مستقبلاً يليق بهم.. وهكذا أصبحت أبوظبي نقطة البداية، وقلب الاتحاد، ومرجعية الحكمة التي التف حولها الجميع.
لهذا لم تكن أبوظبي يوماً «عاصمة» بالمعنى الإداري فقط، بل كانت عاصمة القلوب.. الشقيق الأكبر الذي يحضر حين يحتاج إليه الآخرون، ولا يتأخر حين يُطلب منه الموقف.. منها خرج الخير إلى القريب والبعيد، ومنها تشكلت فكرة الدولة التي لا تُدار بالشعارات بل بالفعل والعمل والالتزام.
أبوظبي نجحت في أن تخلق علاقة وجدانية فريدة من نوعها ربطت أبناء الجبل والصحراء والبحر بشكل أسطوري، وجعلتهم يقفون صفاً واحداً بمجرد أن ينادي الوطن.
ومع مرور الزمن لم تتغير هذه الروح، لكنها وجدت قائداً يفهمها ويجسدها، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ففي عهده لم تتبدل القيم التي قامت عليها الدولة، بل ترسخت، ولم يتغير اتجاه البوصلة، بل أصبح أوضح.. فهو قائد لا يرى الحكم امتيازاً، بل مسؤولية، ولا يرى الدولة منصباً، بل أمانة.. عمل بصمت، يبني بثبات، ويحمي الدولة بعقل هادئ وقلب دافئ، فصار حضوره في حياة الناس أعمق من أي خطاب.
أبوظبي في زمن محمد بن زايد ليست مجرد مركز قرار، بل بوصلة وطن.. عاصمة تعرف متى تكون حازمة ومتى تكون رحيمة، متى تتقدم ومتى تتوقف.. وفي زمنه نجح الشيخ محمد بن زايد أن يجعل شعب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
