التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السفير أندرياس باوم سفير سويسرا بالقاهرة والوفد المرافق له، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري المشترك، واستعراض تطورات مناخ الأعمال والإصلاحات الاقتصادية الجارية، إلى جانب التحضير للمنتدى الاقتصادي المصري السويسري المزمع عقده خلال نهاية الشهر الجاري بالقاهرة ،حضر اللقاء المهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والأستاذة لامياء مختار مساعد وزير الاستثمار، والدكتور عبد العزيز الشريف رئيس التمثيل التجاري، والأستاذه نجلاء فتحي مسؤول الملف السويسري بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وقال الوزير إن اللقاء تناول استعراضًا شاملًا للتطورات الجارية على مستوى السياسات الاقتصادية النقدية والمالية والتجارية، وبما يسهم في دعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة معدلات التجارة الخارجية.
وأوضح الخطيب أن الحكومة المصرية تنفذ برنامجًا متكاملًا للإصلاحات الهيكلية، يشمل تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير البنية التحتية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تستند إلى معايير قياس واضحة ومؤشرات أداء محددة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف القطاعات، ويعزز جاهزية الاقتصاد المصري للنمو المستدام.
ونوه الوزير إلى أن التحول الرقمي يمثل محورًا أساسيًا ضمن هذه الإصلاحات،مشيرا إلى أن مصر تمثل محورا استثماريا متميزا بفضل موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها السوقية والإصلاحات الاقتصادية الجارية فيها.
وأشار الخطيب إلى أن الاجتماع استعرض نتائج التعاون القائم مع الشركات السويسرية العاملة في السوق المصري، وما توليه هذه الشركات من اهتمام بنقل المعرفة، وتوطين الصناعات، وتعزيز المكون المحلي، موضحًا أن الدولة تستهدف تعميق الشراكة مع القطاع الخاص، وتهيئة مناخ داعم للتوسع والإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية والخدمية ذات القيمة المضافة.
اكتشاف المزيد
ولفت الوزير إلى أن المرحلة الحالية تشهد توجهًا واضحًا نحو تحسين إدارة أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص، من خلال تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة، وإتاحة فرص أوسع للشراكة مع المستثمرين، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد، ويعزز كفاءة السوق، مع تنفيذ هذه السياسات بشكل تدريجي يراعي الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وأكد الوزير أن المنتدى الاقتصادي المصري السويسري المقرر عقده نهاية الشهر الجاري يمثل منصة رفيعة المستوى للحوار المباشر بين الحكومات ومجتمع الأعمال، ويستهدف مناقشة فرص الاستثمار، واستعراض السياسات الاقتصادية، وتنظيم جلسات قطاعية تشمل مجالات الصناعة، والمنسوجات، والصناعات الدوائية، والهندسية، بما يسهم في مواءمة السياسات مع احتياجات المستثمرين وتحويل الحوار إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ.
ومن جانبه، استعرض السفير أندرياس باوم سفير
سويسرا بالقاهرة، مجالات اهتمام الشركات السويسرية بالسوق المصري، مؤكدًا أن مصر تُعد مركزًا إقليميًا واعدًا للاستثمار والتوسع، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية وتحسن مؤشرات بيئة الأعمال، واشار إلى حرص الشركات السويسرية على توسيع استثماراتها وتعزيز الشراكات القائمة مع القطاع الخاص المصري.
وأعرب السفير السويسري عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لدعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، مشيرًا إلى أن الاجتماع عكس توافق الرؤى بين الجانبين بشأن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، والبناء على الشراكات القائمة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم النمو الاقتصادي في البلدين.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
