* الدعم الأوروبي للأردن لا يخضع للمراجعة السياسية
* الأردن وأوروبا متفقان بقضايا السياسة الخارجية من غزة إلى سوريا ولبنان
* القمة الأردنية الأوروبية خريطة طريق للعامين المقبلين
* نحو نصف حزمة الدعم البالغة 3 مليارات يورو سيقدم على شكل استثمارات
* الأردن ضحية موقعه الجغرافي ولا نملي عليه مواقفه
* نظام دفاع جوي متطور من الاتحاد الأوروبي للأردن
* عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يفرض كلفة على سمعة الأردن
* على الأردن الاستمرار في الإصلاحات وتسريعها
* على الأردن توفير بيئة تنافسية عادلة للمستثمرين الأوروبيين
* الأردن بلد آمن من حيث بيئة الأعمال
* فرص الاستثمار موجودة في الأردن ونسعى للترويج لها
عمون - أكد سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن بيير كريستوف، أن العلاقات بين المملكة الأردنية الهاشمية والاتحاد الأوروبي قوية جدا على مر السنين، مشيرا إلى أنها علاقة قائمة على قيم وأهداف مشتركة على المستويين الدولي والإقليمي.
وقال كريستوف خلال استضافته في برنامج المسافة صفر مع سمير الحياري عبر إذاعة راديو نون، إن الأردن والاتحاد الأوروبي جيران جيدون في منطقة صعبة.
وأضاف، أن القمة بين الأردن والاتحاد الأوروبي التي عقدت الخميس الماضي دشنت قناة جديدة للحوار بين الاتحاد الأوروبي والأردن، وهي أول قمة من نوعها، إذ تختلف عن اللقاءات العادية بين القادة والتي كانت تعقد باستمرار، موضحا أن العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والاتحاد الأوروبي مكثفة، ونعمل معًا بشكل وثيق جدًا على جميع المستويات، لكن القمة تختلف من حيث أنها تجمع رئيسين مفوضين ولديهما مهمة لتأديتها نيابة عن جميع قادة الاتحاد الأوروبي، في الأردن، مؤكدا أنهما يمثلان بالفعل القادة السبعة والعشرين للاتحاد الأوروبي.
وبين السفير أن الأردن والاتحاد الأوروبي يتفقان معًا على مجموعة من المواقف المشتركة بشأن عدد من الملفات كقضايا السياسة الخارجية، من غزة إلى سوريا ولبنان، وكذلك يتفقان على مجموعة من الأهداف المشتركة للعلاقات الثنائية.
وأوضح كريستوف، أن ما نوقش الأسبوع الماضي على مستوى القادة سيشكّل دليلًا وإطارًا لعملنا في المرحلة المقبلة، إذ تعتبر القمة خريطة طريقنا للعامين المقبلين، حتى موعد القمة المقبلة التي ستعقد في بروكسل عام 2028.
كما أكد السفير أن تنفيذ الالتزام بحزمة دعم 3 مليارات يورو التي اقرت في كانون الثاني من العام الماضي، يسير على المسار الصحيح.
وقال إنه تم خلال القمة التي عقدت الأسبوع الماضي، مراجعة تنفيذ هذه الحزمة، فما كان مطلوبا تقديمه من مساعدات مالية كلية وقروض ميسرة ومنح، يتم بالفعل تقديمه إلى الأردن.
وأضاف، أن نحو نصف حزمة الدعم البالغة 3 مليارات يورو سيقدم على شكل استثمارات، سواء استثمارات أجنبية مباشرة، خاصة أو عامة، موضحا أنه لتعزيز هذه الاستثمارات الأوروبية، هناك عمل مطلوب من الجانبين.
وبين أن على الجانب الأردني، هناك حاجة إلى الاستمرار في الإصلاحات وتسريعها، وتوفير بيئة تنافسية عادلة للمستثمرين الأوروبيين القادمين للاستثمار في الأردن، كما يتعين عليه تقديم مشاريع وفرص استثمارية مجدية ومربحة لجذب المستثمرين.
اما من جانب الاتحاد الأوروبي، فعليه ضمان الاستثمار وتسهيله، وكذلك رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين الأوروبيين بالقيمة المضافة الفريدة التي يتمتع بها الأردن كبلد مستقر، لا يعاني من معدلات تضخم مرتفعة، ولا من مشكلات فساد، وبلد آمن من حيث بيئة الأعمال.
وقال إن الأهم هو الإعلان عن عقد مؤتمر استثماري في الأردن، إذ أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أنها ستعود إلى الأردن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وتحديدًا في أواخر نيسان، للمشاركة شخصيا في مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي الذي سيعقد في منطقة البحر الميت، على أمل أن تصطحب معها أكبر عدد ممكن من المستثمرين الأوروبيين.
وأضاف، أن فرص الاستثمار موجودة في الأردن، ويسعى الاتحاد الأوروبي للترويج لها، وهي تعكس أولوياتنا السياسية والجيوسياسية، وتشمل قطاعات الطاقة، والرقمنة، والربط، والمياه.
وأكد السفير كريستوف، أن هذ الدعم الأوروبي للأردن لا يخضع للمراجعة السياسية، ولن تكون هناك مراجعة سياسية، مشيرا إلى أن الأهداف تم تحديدها في كانون الثاني، ويجري العمل على تنفيذها، وبالتالي هي غير خاضعة للمراجعة أو لفرض شروط إضافية.
وقال إن الاتحاد الأوروبي التزم بتقديم ما يصل إلى 3 مليارات يورو للأردن خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو يعمل على الوفاء بهذا الالتزام، مشيرا إلى أنه اتخذ على مستوى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن الدول الأعضاء في الاتحاد، كل على حدة، ستواصل تقديم دعم ثنائي للأردن بالإضافة إلى مبلغ الثلاثة مليارات يورو.
وأضاف، "إذا، إضافة إلى مبلغ الثلاثة مليارات يورو، تتضمن حزمة الدعم هذه ما يمكن وصفه بـ الثمار السهلة، أي الأمور التي يسهل تنفيذها، مثل القروض الميسرة والمنح. فالعلاقة مع الأردن تسير وفق نهج العمل المعتاد، لقد قمنا بذلك على مدى عقود، وحققنا نتائج ملموسة، نحن نعلم أن ما نستثمره في الأردن يحقق قيمة حقيقية مقابل المال وذلك لأن المؤسسات قوية، ومستوى الشفافية جيد، ومعدلات الفساد أو مشكلات الحوكمة محدودة، وبالتالي فإن الاستثمار في الأردن مجد ومربح".
وبين أن هذا الاستثمار ينعكس مباشرة على حياة المواطنين العاديين.
وأوضح أن ما هو جديد في حزمة الدعم هذه هو التركيز الكبير على الاستثمار سواء الخاص أو العام، ولذلك هنا تكمن الحاجة إلى عمل جاد، لأننا نريد تعزيز مستوى الاستثمار في الأردن بشكل ملموس، فالتحديات التي يواجهها الأردن، كما يواجهها الاتحاد الأوروبي، كبيرة جدًا، سواء فيما يتعلق بتغير المناخ، أو بالأمن المائي، أو بقضايا الربط والبنية التحتية، ولذلك لن تكون الأموال العامة وحدها كافية لمواجهة هذه التحديات، فتأتي أهمية إشراك القطاع الخاص والاستفادة من مشاركته، وهو جوهر منتدى الاستثمار.
وعن العقبات التي تواجهها أوروبا في الإجراءات وفرص الاستثمار الأردنية، قال السفير إن الأردن للأسف ضحية موقعه الجغرافي، فحالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط تفرض كلفة على سمعة الأردن، كما هي الحال بالنسبة لبقية دول المنطقة.
وأضاف، أن المؤسف في حالة الأردن تحديدا أنه يعد ركيزة أساسية للاستقرار، ومع ذلك فإن الصورة الذهنية للمنطقة تجعل المستثمرين مترددين في الاستثمار فيها، بما في ذلك الأردن، ولهذا، نسعى إلى معالجة هذا الانطباع السلبي أو التحيز المرتبط بالسمعة، وهنا يأتي دور قيام الاتحاد الأوروبي بضمان الاستثمارات الأوروبية، وهو أمر يمكن أن يحدث فرقا حقيقيا.
وفي ذات الوقت أكد السفير على أهمية مواصلة الإصلاحات، وإظهار الجدية للممولين والمقرضين من القطاعين العام والخاص بأن الأردن يعالج التحديات المؤسسية، ويسعى لتوفير بيئة تنافسيىة عادلة تمكن المستثمرين الأوروبيين من المنافسة مع غيرهم من المستثمرين المحليين وتحقيق أرباح.
وأشار إلى أنه رغم أن السوق الأردنية صغيرة، لكنها في الوقت نفسه تقع عند ملتقى أسواق عديدة كدول الخليج والعراق، كما أن إعادة إعمار سوريا تفتح آفاقا وفرصا جديدة للأعمال والاستثمار، ولذلك ليست مفاجئة أن يتضمن جدول أعمال مؤتمر الاستثمار، الذي سيُعقد في النصف الثاني من نيسان، عرض قصص نجاح ملموسة.وتابع، "على سبيل المثال، سنستعرض الإغلاق المالي وإطلاق مشروع الناقل الوطني، وهو مشروع ضخم واستراتيجي، لذلك فإن إظهار قدرة الأردن على تنفيذ مثل هذه المشاريع الطموحة أمام العالم أمر بالغ الأهمية، فهو يبعث برسالة قوية ومهمة إلى مجتمع المستثمرين. وإلى جانب قطاع المياه، هناك أيضًا قطاع الطاقة، فالأردن يمتلك إمكانات كبيرة ليصبح منتجا مهما للهيدروجين الأخضر. وجميع الأسواق، وجميع الجهات والفاعلين الاقتصاديين بحاجة إلى هذا النوع من الطاقة. وفي المستقبل المنظور، سيكون هناك عدد كبير من الجهات المستفيدة في أوروبا، والشركات الأوروبية المهتمة بالاسثمار في إنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن جادة في التزامها، وتمتلك خطط أعمال قوية وتعمل على تطوير بنية تحتية مشتركة في العقبة لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى مختلف الأسواق في أوروبا.وبالتالي يعد قطاع الطاقة من القطاعات الحيوية والمهمة للغاية".وتحدث السفير عن الاستثمار الأوروبي في مدينة العقبة الرقمية والتي تعد مشروعا رائدا، مشيرا إلى أن الاتحاد يسعى إلى ربط الكابلات به، وقد بدأ بالفعل بذلك من خلال مشروع "بلو رامان" الذي سيربط أوروبا بالهند مرورا بالعقبة كما يعمل على توسيع قدرات مدينة العقبة الرقمية ومراكز البيانات المرتبطة بها.وبين أنه بناء على ذلك فإن الرقمنة، والربط، والطاقة، والمياه تشكل ركائز أساسية لمؤتمر الاستثمار في نيسان، وفي الوقت نفسه، لن يغفل الأوروبيون عن ملف إعادة إعمار سوريا، والذي يمكن أن يفتح فرصًا كبيرة للأعمال والاستثمار أمام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
