حين تصبح فاتورة الكهرباء عبئا معيشيا.. شكاوى متصاعدة وأسئلة حائرة

رهام زيدان عمان فوجئ مواطنون بارتفاعات حادة وغير متوقعة على فواتير الكهرباء أخيراً، وصلت في بعض الحالات إلى نسب تجاوزت 70 % مقارنة بالمعدلات المعتادة، ما أثار موجة من الاستغراب والقلق، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة ودخول ثابتة.

المواطن عبدالله سليمان عبّر عن صدمته عندما اطّلع على فاتورة الكهرباء الشهرية الخاصة به، مؤكداً أن قيمتها ارتفعت بنسبة تجاوزت 79 % عن معدلها المعتاد في مثل هذا الوقت من العام.

وقال إن سلوكه الاستهلاكي لم يشهد أي تغيير خلال الشهرين الماضيين، إذ يقتصر استخدامه على الأجهزة المنزلية الأساسية نفسها، دون إضافة أي مصادر استهلاك جديدة.

وأوضح سليمان أنه لا يستخدم وسائل التدفئة الكهربائية في منزله، ويعتمد بشكل أساسي على التدفئة بالغاز والكاز، ما يجعل بحسب قوله الزيادة التي تجاوزت 35 ديناراً غير مفهومة أو مبررة، وتركته في حالة من الذهول حيال أسبابها.

حالة مشابهة يرويها المواطن محمد يوسف، من ذوي الدخل المتوسط، الذي تفاجأ بارتفاع فاتورة الكهرباء لشهر كانون الثاني من 21 ديناراً إلى 62 ديناراً دفعة واحدة.

ويصف يوسف هذه القفزة بأنها غير متوقعة ولا تتناسب مع نمط استهلاكه الفعلي، مؤكداً أن استهلاكه للكهرباء لم يشهد أي تغيير جوهري خلال الفترة الماضية يمكن أن يبرر هذا الارتفاع الحاد.

ويشير يوسف إلى أن هذه الزيادة المفاجئة تشكل عبئاً إضافياً وغير محسوب على موازنته الشهرية، لا سيما في ظل محدودية الدخل وثبات المصروفات الأساسية، لافتاً إلى أن المواطن من ذوي الدخل المتوسط يجد نفسه عاجزاً عن استيعاب مثل هذه القفزات السعرية، خصوصاً عندما تأتي دون تفسير واضح لأسبابها.

ويضيف أن توقيت هذه الزيادة يزيد من حدتها، إذ تتزامن مع تراكم التزامات مالية أخرى، ما يضاعف الضغط على القدرة المعيشية للأسر، ويعزز مشاعر القلق حيال القدرة على ضبط النفقات الأساسية.

ولم تتمكن "الغد" من الحصول على رد من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن حول هذه الشكاوى حتى إعداد هذا التقرير، ورغم محاولات متكررة لعدة أيام للتواصل مع الهيئة، إلا أنها أصدرت بياناً أمس أكدت فيه أن الفاتورة الشهرية تعكس حصراً كمية الاستهلاك الفعلية المقروءة من العداد، وفق التعرفة المعتمدة، دون إدراج أي بند لتمرير كلف الفاقد بأي صورة كانت.

من جانبه، قال رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات إن الجمعية تلقت خلال الفترة الماضية شكاوى عديدة من مواطنين تتعلق بارتفاع قيم فواتير الكهرباء لمنازلهم ومحالهم التجارية خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني.

وأوضح أن نسب الزيادة تراوحت بين 30 % و90 % مقارنة بالفترات السابقة.

وأشار عبيدات إلى أن غالبية المواطنين عبّروا عن استغرابهم من هذه الارتفاعات، رغم اتخاذهم إجراءات واضحة لترشيد الاستهلاك، مثل تقليل ساعات استخدام المدافئ الكهربائية والمكيفات وسخانات المياه (الكيزر)، أو تشغيلها لفترات محدودة مقارنة بما كان عليه الحال في السابق.

وطالب عبيدات شركات الكهرباء وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادات، خاصة أن نسبها بحسب وصفه مرتفعة ولا تنسجم مع سلوكيات الترشيد التي التزم بها المواطنون في منازلهم ومحالهم التجارية. بدوره، يؤكد الباحث في شؤون الطاقة عامر الشوبكي أن مسألة ارتفاع فواتير الكهرباء خلال شهري كانون الأول وكانون الثاني تتكرر سنوياً،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 17 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات