إن هذا التغير في مفهوم العولمة لم يكن ليتخيله أحد قبل عقد من الزمان. د. عبد الله الردادي #رأي_الشرق_الأوسط

«العولمة فشلت، وستنتصر الأمْرَكَة»، هذا هو منشور وزارة العمل الأميركية الأسبوع الماضي على منصة «إكس»، الذي عبّر صراحة عن موقف الإدارة الأميركية من العولمة، وهو موقف ليس بالجديد، فالولايات المتحدة لم تعد تنظر للعولمة بوصفها مساراً اقتصادياً تقوده الأسواق، بل منظومةً تحتاج إلى إعادة ضبط وتوجيه، وشككت واشنطن خلال السنوات الماضية في جدوى العولمة بصيغتها التقليدية، خصوصاً تلك القائمة على سلاسل إمداد طويلة ومعقّدة تمتد عبر قارات متعددة، هذا التشكيك جاء مع قائمة طويلة من المستجدات الدولية مثل الجائحة والتوترات الجيوسياسية المتلاحقة والحرب التجارية مع الصين، وهو ما أخرج مصطلحاً جديداً هو العولمة الانتقائية (Selective Globalization) أو العولمة الدقيقة (Precision Globalization)، وهي نقطة تحول لا انتهاء في العولمة.

وقد ذكر منتدى الاقتصاد العالمي مصطلح العولمة الانتقائية في تقريرٍ له الشهر الماضي، موضحاً أن العولمة بشكلها التقليدي قامت على مبدأ الانفتاح الواسع غير المشروط، بهدف تعظيم الكفاءة وخفض التكاليف، حتى لو تطلب ذلك تركيز الإنتاج في دولة واحدة، وتأتي العولمة الانتقائية بمنطق مختلف، فالانفتاح لم يعد غاية بحد ذاته، بل أداة تستخدم بقدر محسوب، فالدول والشركات باتت تميّز بين القطاعات وتفرّق بين ما يمكن تعريضه للمنافسة العالمية، وما يجب تحصينه لأسباب تتعلق بالأمن الاقتصادي أو الاستقرار الاستراتيجي، هذا الشكل من العولمة لا يقوم على الانفتاح المطلق، ولا على الانغلاق القومي، بل على اختيار دقيق لمواضع الاندماج في الاقتصاد العالمي، ودرجاته، وشركائه، وأوضح المنتدى صراحة أن العالم في حاجة إلى التحول إلى هذا النوع من العولمة.

وتجسدت العولمة الانتقائية في عدد من الاستراتيجيات التي تحقق غاياتها، ومنها استراتيجيات التوطين، وهي عادة أولى الاستراتيجيات التي يُنظر إليها في حال تحققت الجدوى الاقتصادية منها وبصفتها حلاً للقطاعات شديدة الحساسية، كذلك هناك استراتيجية التقريب الجغرافي للإنتاج، حيث تحاول الدول تقصير مسافات سلاسل الإمداد وتحويلها نحو دول أقرب جغرافياً للتحوط من التوترات الجيوسياسية، وتأتي استراتيجية الاعتماد على الدول الحليفة ثالثةً حتى وإن كانت التكلفة أقل تنافسية، وبالتأكيد هناك استراتيجية الصين 1، التي تكاد تطبقها جميع الدول الغربية بإيجاد بدائل للمنتجات الصينية حتى لا تكون هذه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات