الحياة سفر كبير، والذي يقلّب صفحاته يستبصر كثيراً من العِبر والأفكار والمعلومات والحقائق المختلفة في بيانها وصورها وأمثالها، فهي تبعث على التأمل والاستبصار وأخذ العِبر.
نحن اليوم أمام سيدة تقلّدت مفتاحاً من أعظم المفاتيح وأجملها وأبهاها وهو مفتاح الصبر.
السيدة/ زمزم يوسف جمال (أم محمد).
ولدت في أحضان هذه الديرة الجميلة ودرست في مدارسها ونهلت من تراث أهلها الطيب.
وحملت مشعل الصبر وتقلّدته فصبرت على أصعب المصاعب حتى أصبحت مثالاً يُحتذى به في الصبر ولسان حالها يقول:
سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري
سأصبر حتى ينظر الله في أمري
سأصبر حتى يعلم الصبر أنني صبرت
على شيء أمر من الصبر
ما أجمل الصبر الجميل مع التقى
وما قدّر المولى على عبده يجري
ما أجمل الصبر وما أحلى المتمسكين به الجادين في طريقه، حاملينه شعاراً يتلذذون في الإمعان فيه وقلادة تحلي صدورهم بالعزة والكرامة والاستبصار.
كم هي قنديل جميل يشع بالصبر ويستبصر مَنْ ينظر إليه معاني الصبر وحلاوته وروعة المستبصرين بالصبر ووثوقهم.
أم محمد، ينطبق عليها قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، (المؤمنون في الدنيا هم أهل الفضائل منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع، غضوا أبصارهم عما حرّم الله عليهم ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة) فهنيئاً للصابرين صبرهم، حيث وصفهم الكريم:
«وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون».
فإلى جنات الخلد أيتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
