كيف تؤثر السياسة الأمريكية على السفر الدولي؟

مصدر الصورة: Getty Images

مع انخفاض معدلات السياحة إلى الولايات المتحدة بسبب المخاطر المحتملة، بدأ بعض المسافرين يتساءلون عما إذا كان من الآمن زيارة الوجهات التي هددها ترامب مؤخراً.

كان من المفترض أن يكون هذا العام عاماً استثنائياً للسياحة في الولايات المتحدة.

ففي عام 2026، لا تحتفل البلاد فقط بالذكرى المئوية لطريقها السريع الشهير "الطريق 66" والذكرى الـ 250 لاستقلالها، بل تشارك أيضاً في استضافة كأس العالم لكرة القدم.

وفي الظروف العادية، كان أي من هذه الأحداث كفيلاً بأن يرسم ابتسامة عريضة على وجوه أصحاب الفنادق ومسؤولي شركات الطيران في الولايات المتحدة.

لكن أحداث الأشهر ال12 الماضية كانت استثنائية بكل المقاييس.

ومنذ توليه رئاسة الولايات المتحدة للمرة الثانية في يناير/كانون الثاني عام 2025، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته تعريفات جمركية على حلفاء قدامى، هددوا مراراً وتكراراً بضم كندا، واحتجزوا سائحين أجانب على الحدود، ونفذوا عمليات ترحيل جماعية، وقد يطلقون قريباً برنامجاً يدقق في ملفات تعريف وسائل التواصل الاجتماعي للسائحين الأجانب قبل السماح لهم بدخول البلاد.

نتيجةً لذلك، أصدرت دول عديدة تحذيرات من السفر إلى الولايات المتحدة، ودعا كثير من الراغبين في زيارتها إلى مقاطعةٍ شاملةٍ للسفر إليها، بل وصفها البعض بأنها "دولة معادية".

ووفقاً لتقرير صادر عن المجلس العالمي للسفر والسياحة، كان من المتوقع أن تخسر الولايات المتحدة مبلغاً هائلاً قدره 12.5 مليار دولار (9.35 مليار جنيه إسترليني) من إنفاق الزوار الدوليين في عام 2025. ومن بين 184 دولةً شملها بحث أجراه المجلس العالمي للسفر والسياحة بالتعاون مع مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي توقعت انخفاضاً في إنفاق الزوار الدوليين العام الماضي.

كتبت سارة كوبيت على موقع "سكيفت" المتخصص في قطاع السياحة: "بعدما كان السفر إلى الولايات المتحدة من بين الآمال، باتت اليوم، بالنسبة للكثيرين، أشبه بعمل سياسي، ومجازفة كبيرة، وعبء مالي".

كما أفاد الموقع أن 46% من المسافرين الذين شملهم استطلاع رأي العام الماضي قالوا إن لديهم رغبة أقل في زيارة الولايات المتحدة بسبب ترامب.

لكن ذلك كان العام الماضي.

ففي الأيام الأولى من عام 2026، شنت الحكومة الأمريكية غارات جوية على كاراكاس و"قبضت" على الرئيس نيكولاس مادورو؛ وقالت إنها "ستدير فنزويلا الآن"، واستأنفت المفاوضات للاستحواذ على غرينلاند، وهددت كوبا وإيران وكولومبيا والمكسيك.

والآن، يبدو أن تصرفات ترامب لا تؤثر فقط على قرارات المسافرين الذين يفكرون في السفر إلى الولايات المتحدة، بل قد تؤثر كذلك على قراراتهم بزيارة تلك الوجهات الأخرى.

وكانت هيذر ستورغارد، المقيمة في الدنمارك، تخطط لزيارة أصدقائها في غرينلاند في فبراير/شباط، لكن تصعيد ترامب لتصريحاته النارية حول شراء أو الاستيلاء على الجزيرة الغنية بالمعادن بالقوة العسكرية جعلها تتردد.

وقالت ستورغارد: "ما زلت أفكر في الذهاب، وما زلت أبحث في الأمر ولكن بحذر".

كانت جاكي أرودا، التي تعمل كمُسوقة في مجال ألضيافة وتقيم في البرازيل، تخطط أيضاً لزيارة صديقة لها في غرينلاند في شهر مايو/أيار، لكنها الآن تراقب عن كثب لمعرفة ما إذا كانت ستُضطر إلى إلغاء رحلتها.

وقالت جاكي أرودا: "أظهرت لي هذه الأحداث الأخيرة (في فنزويلا) أن هذه التهديدات قد تتحول إلى خطط حقيقية بسرعة كبيرة. إذا حدث أي شيء خلال الأشهر القادمة، فسألغي هذه الرحلة، لكنني قلقة بشكل كبير على سلامة صديقتي وعلى شعب غرينلاند كأمة وعلى مستقبلهم وعلى تأثير هذا الغزو وعواقبه على العالم أجمع".

وفي الوقت نفسه، يشير خيسوس نوغيرا، مالك شركة كوبا كارو تورز التي تتخذ من هافانا مقراً لها، إلى أن هناك تأثيراً فورياً على السياحة نتيجةً لتصريحات ترامب التي وصف فيها كوبا بأنها "على وشك السقوط" بعد "القبض" على مادورو.

وقال نوغيرا إن "هذا الخطاب أثار قلقاً حقيقياً وفورياً لدى السياح المحتملين القادمين إلى كوبا"، مستشهداً بأمثلة متعددة عن الخطط التي تم تغيير مواعيدها ورسائل البريد الإلكتروني التي أعرب من خلالها المسافرون المحتملون عن قلقهم.

وأضاف: "أشعر بالقلق حيال مستقبل هذا القطاع. لا أرى، بصراحة، أي مؤشرات واضحة على التعافي في المدى القريب. فببساطة، لا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 26 دقيقة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
قناة العربية منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 20 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
قناة العربية منذ 10 ساعات