تقرير: العملية الأميركية أظهرت هشاشة تحالف كاراكاس وموسكو

كشفت العملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا عن ضعف منظومة الدفاع الجوي الروسية المتقدمة لدى الجيش الفنزويلي، بعد أن تبين أنها لم تكن متصلة بالرادار عند هجوم المروحيات الأميركية لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما جعل المجال الجوي للفنزويلا مكشوفا بالكامل قبل بدء الهجوم، وفق مسؤولين أميركيين لـ"نيويورك تايمز".

وسائل الردع وكانت منظومات "إس 300" و"بوك إم 2" الروسية تؤشر إلى العلاقة الإستراتيجية بين كاراكاس وموسكو، وتدخل ضمن وسائل الردع الممكنة أمام أي تدخل أميركي محتمل.

وقد أعلنت فنزويلا عام 2009 شراء هذه الأنظمة، في إطار تعزيز قدراتها العسكرية بعد حظر واشنطن تصدير الأسلحة إليها عام 2006. لكن على الرغم من الدعاية والصخب الإعلامي، لم تتمكن فنزويلا من تشغيل وصيانة هذه المنظومات بشكل كامل، ما أفضى إلى اختراق المجال الجوي خلال العملية الأخيرة التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، بحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

وأظهر تحليل صور وفيديوهات وخرائط فضائية أن بعض مكونات الدفاع الجوي كانت مخزنة ولم تُشغل بعد، ما يشير إلى أن الجيش الفنزويلي لم يكن مستعدا لمواجهة أو التصدي للهجوم، رغم التحذيرات المستمرة من واشنطن.

وأوضح ريتشارد دي لا توري، رئيس سابق لمكتب وكالة الاستخبارات المركزية في فنزويلا، أن "الفساد وسوء اللوجستيات بجانب العقوبات ساهمت بشكل مباشر في تدهور جاهزية هذه الأنظمة".

هيكلة الجيش الفنزويلي ويرى خبراء أن موسكو لم تضمن تشغيل المعدات بشكل كامل، ربما بسبب انشغالها بالحرب في أوكرانيا، وربما سمحت أيضا بتقادم المعدات لتفادي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، خاصة إذا أدى إطلاق صواريخ فنزويلية إلى إسقاط طائرة أميركية، ما كان سيعرض موسكو لمواجهة سياسية وعسكرية مباشرة مع واشنطن.

وكانت هذه المنظومات جزءا من خطة إعادة هيكلة الجيش الفنزويلي التي أطلقها الرئيس الراحل هوغو تشافيز، إلا أن نقص قطع الغيار والخبرة الفنية بجانب العقوبات الأميركية أعاقت تشغيلها، وفق المسؤولين الأميركيين.

وفي أعقاب العملية، تواجه فنزويلا ضغوطا أميركية متزايدة، تشمل تهديدا باستخدام البحرية في الكاريبي إذا لم تفتح البلاد حقول النفط أمام الشركات الأميركية، وطالب وزير الخارجية الأميركي الحكومة المؤقتة بطرد المستشارين الأجانب من روسيا وكوبا وإيران والصين، لتعزيز النفوذ الأميركي في البلاد والمنطقة.

وخلص دبلوماسيون سابقون إلى أن العملية كشفت محدودية النفوذ الروسي في فنزويلا، معتبرين أن موسكو حاولت إرسال رسالة إلى واشنطن حول قدرتها على النفوذ العالمي، من دون الدخول في مواجهة فعلية، فيما أكدوا أن تحالفها مع كاراكاس لم يكن بالصلابة التي تم الترويج لها إعلاميا.


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 22 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ 15 ساعة