بغداد / عراق اوبزيرفر
في ظل ترقب الشارع العراقي لتوجهات الحكومة الجديدة، يبرز ملف الموازنة العامة الاتحادية كأحد أهم الاختبارات المبكرة لجدية الأداء الحكومي وقدرته على إدارة المرحلة المقبلة، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار المالي، وتنفيذ المشاريع، وتحريك عجلة الاقتصاد، إلى جانب انعكاساته السياسية والإدارية على مؤسسات الدولة والمواطنين على حد سواء.
وفي هذا الصدد، أكد عضو مركز دجلة للتخطيط الاستراتيجي علي كريم إذهيب أن تقديم مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2026 من قبل الحكومة العراقية الجديدة خلال شهر شباط، أو كحد أقصى في آذار، يُعد خطوة بالغة الأهمية على المستويين المالي والسياسي، خصوصًا إذا ما تم تشكيل الحكومة في الشهر الأول من العام نفسه.
وأوضح إذهيب لـ عراق اوبزيرفر ، أن هذا التوقيت يعكس قدرة الحكومة على التحرك السريع في إدارة الملفات السيادية، وفي مقدمتها الملف المالي، مشيرًا إلى أن تقديم الموازنة مبكرًا يساعد على تفادي الفراغ التشغيلي ويمنح الوزارات والمحافظات رؤية واضحة لتنفيذ خططها السنوية.
وأضاف أن الالتزام بالإطار الزمني لتقديم الموازنة يبعث برسائل طمأنة للموظفين والمتعاقدين وأصحاب المشاريع، ويعزز ثقة الشارع العراقي بقدرة الحكومة الجديدة على إدارة الموارد العامة بكفاءة، فضلًا عن كونه مؤشرًا إيجابيًا للمؤسسات الاقتصادية والمالية في الداخل والخارج.
وبين أن تأخر الموازنة غالبًا ما ينعكس سلبًا على إطلاق المشاريع الخدمية والاستثمارية، بينما يساهم تقديمها في شباط أو آذار بتسريع دورة الإنفاق وتحريك الاقتصاد المحلي منذ الأشهر الأولى من السنة المالية.
وختم إذهيب حديثه بالتأكيد على أن سرعة تقديم الموازنة لا تقل أهمية عن مضمونها، داعيًا إلى أن تتضمن أولويات واضحة تتعلق بالخدمات، وفرص العمل، والاستقرار الاقتصادي، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين في المرحلة المقبلة.
وكان قد خاطب البنك المركزي العراقي، وزارة المالية بشأن مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2026، فيما أشار إلى أن سعر الصرف الرسمي سيكون 1300 دينار للدولار في موازنة العام الحالي.
وقال البنك المركزي إن سعر الصرف الرسمي الذي سيتم اعتماده في عام 2026 يبلغ 1300 دينار للدولار، وهو السعر المعتمد منذ شهر فبراير من عام 2023 .
فيما كشفت مصادر عن أن البنك المركزي العراقي سيشتري الدولار بسعر 1300 دينار من وزارة المالية ويبيعه بسعر 1310 دنانير للمصارف التي ستبيعه بـ 1320 ديناراً للتجار والتحويلات الخارجية .
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة العراقية عن خطتها لتنفيذ إجراءات جديدة لزيادة الإيرادات المالية وتقليص النفقات الحكومية مع زيادة الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.
وقالت الحكومة العراقية، في بيان، إنه تم بحث إمكانية إصدار القرارات والتوصيات اللازمة لضبط الإنفاق وزيادة الموارد المالية، مع ضرورة الحفاظ على مصالح المواطنين وعدم المساس بالقدرات الشرائية والمعيشية وخصوصاً للفئات الأكثر هشاشة .
وأشار البيان إلى أنه سيتم استكمال خطوات الإصلاح الضريبي، وكذلك دعم وتطوير عمل الشركات المختلطة والعامة والمساهمة لتعزيز الاقتصاد العراقي .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
