وصف الباحث والأكاديمي فتاح الشيخ خطوة انسحاب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمام زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بأنها طُعم سياسي ، محذّرًا من تداعياتها على تماسك التحالف وانعكاساتها السلبية على الشارع العراقي.
وقال الشيخ في حديث لـ عراق أوبزيرفر ، إن الانسحاب المعلن لا يعكس خلافًا جوهريًا بقدر ما يندرج ضمن سيناريو سياسي معقّد لإعادة ترتيب الأوراق داخل الإطار التنسيقي ، مشيرا إلى أن مثل هذه المناورات تُستخدم أحيانًا لإظهار التماسك أو تصفية الحسابات الداخلية، لكنها تنتهي غالبًا بأثر سلبي على المواطنين .
وأضاف أن الإطار التنسيقي يعيش تناقضات داخلية واضحة ، وأن أي خطوة غير محسوبة قد تُفضي إلى إضعافه أو تفككه ، مؤكدًا أن الشعب العراقي هو المتضرر الأكبر من هذه الألعاب السياسية، في ظل تراكم الأزمات الاقتصادية والمعيشية والأمنية .
وشدّد الشيخ على أن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة القوى السياسية على تجاوز هذه المناورات أو الانزلاق نحو مزيد من الانقسامات ، محذرًا من انعكاس ذلك على استقرار الدولة وهيبتها .
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العراق بحاجة إلى إرادة وطنية صادقة بعيدة عن الحسابات الضيقة ، لافتًا إلى أن استمرار هذه التكتيكات سيعمّق فقدان الثقة الشعبية بالعملية السياسية، وأن (الطُعم السياسي) المطروح اليوم قد يتحول إلى شرارة صراع جديد ما لم يُدار برؤية وطنية جامعة تحفظ مصالح العراقيين وتعيد للدولة حضورها وهيبتها .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
