عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ
ليس كل صوتٍ مرتفعٍ وعياً ..
و ليس كل صمتٍ حكمةً ..
بينهما يقف «المغرد الوطني السعودي» في مساحةٍ ضيّقةٍ لا تحمي من سوء الفهم، و لا تمنح رفاهية التأجيل.
الوعي الحقيقي لا يُولد عند وقوع الحدث، بل قبل أن يكتمل شكله ..
قبل أن يُقدَّم في نشرات الأخبار، و قبل أن يُسوَّق بعناوين جاهزة، و قبل أن يُفرض على الناس كأمرٍ واقع.
هنا تحديدًا يظهر الفرق بين من يعلّق، و من يُنبّه.
المغرد الوطني ليس ناقل خبر، و لا بوق سلطة، و لا باحث تصفيق ..
هو قارئ توقيت.
يفهم أن السياسة لا تُقاس بما قيل، بل بما تأخر قوله، و بما يُراد له أن يُنسى، و بما يُدفع الناس لتقبّله تدريجياً.
الوعي ليس موقفًا أخلاقيًا فقط ..
هو حساب كلفة.
من يتكلم بعد اكتمال الحدث لا يدفع ثمناً، و من يتكلم قبله يدفع كل شيء: التشويه، و التخوين، و العزلة، و أحياناً السخرية.
و مع ذلك .. لا يتراجع.
في معمعة الفوضى الرقمية، صارت الخيانة رأياً و التواطؤ قراءة سياسية و الصمت «حكمة».
صار من يُنبه مبكرًا متهماً بإثارة البلبلة، و من يُحذّر من المسار يُوصَف بالمبالغة حتى إذا وقع الحدث قيل: كان متوقعاً.
و لم يُسأل أحد: لماذا لم نمنعه؟!
المغرد الوطني السعودي لا يملك ترف الادّعاء بالحياد.
لأن الحياد في قضايا السيادة ليس موقفًا وسطًا، بل انسحاب مُقنّع.
و لأن الدولة حين تُستهدف لا تنتظر من أبنائها الوقوف على الرصيف و الاكتفاء بالمشاهدة.
الناقوس لا يُقرَع بعد الحريق، بل قبله.
و من لا يحتمل صوته المبكر، سيتحمل صدى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
