عارٌ عليكم تَهجيرُنا المُمَنهَج

الى المُستَخِفّين بِما يجري، وما يجري خطيرٌ وافّاك، ابطالُهُ اولئكَ المَفتونون بشهوةِ السّلطة، والسّكاكينِ والطَّمَع، يفرضون، بممارساتهم العقيمة مشاهدَ الخيبة، وشرعةَ قايين، وبذلك، لا يستطيعون تَزييفَ أنّهم جعلوا الوطنَ قَبرا مفتوحا بِفِعلِ إجرامٍ همجيٍّ، فَخَّخَ حياةَ النّاس، هؤلاءِ المساكين الذين، ودون تردُّد، كتبوا أسماءَهم في لوائحِ الهجرة.

الى أغوالِ السّلطةِ والزّعامة، أصحابِ الفظائع، الذين تراكمَت ضحاياهم أرتالاً على أعتابِ السّفارات، هرباً من شريعةِ الغابِ ووَكرِ الشّياطين، ومواسمِ تعميمِ السُّمومِ التي حوّلت البلدَ الى وباءٍ غيرِ قابِلٍ للشفاء، بفِعلِ فسادِهم المُستَشري، واستباحاتِهم لقمةَ الحقِّ وعَرَقِ الجبين.

إنّ مطاراتِ الشرقِ والغرب، عَجَقَت وسوفَ تَعجقُ، كثيراً، بكميّاتٍ من حقائبِ الذين سيتركون البلدَ، من دونِ أن يلتفتوا الى الوراء. سيذهبون، من دونِ أن يُلقوا نظرةً أخيرةً على جُثّةِ وطنٍ أهَّلَهُ حُكّامُهم وزعماؤُهم لَيتوارى في نِسيانهم.

سيحطّون الرِّحالَ في أوطانِهم الجديدةِ، البديلة، حيثُ يَظنّون أنّهم سيعوِّضون على ذواتِهم ما لم يستطيعوا أن يُحقّقوه في أرضِهم، أو بالأحرى، ما لم يُخَوِّلوهم أن يُحقِّقوه، وهذه هي الحقيقة.

أمامَ هذه الحقيقةِ المُرّة، حقيقةِ إفراغِ الوطنِ من أبنائِه، وخصوصاً من الطّاقاتِ الشابَّةِ والمُثَقَّفة، من السَواعدِ المُنتِجة، والعقولِ التي تَنضَحُ رُؤىً وإبداعات، أينَ يقفُ الذين يَدَّعون حمايةَ الثّروةِ الوطنيةِ، هل يعتبرون انّ الذين سيهاجرون هم خسارةٌ تَنعكِسُ، سَلباً، على حاضرِ الوطنِ ومُستقبلِه، هل يرَون في رحيلِهم رَمياً للوطنِ في هاويةِ الإفلاسِ، على المستوياتِ جميعِها، هل تصفعُهم دمعةُ الشَّوك، وتُهاجمُ الأسلاكُ ضمائرَهم، اذا كانَت هذه الضّمائرُ، بعدُ، موجودةً وشَغّالَة؟

ايّها النّاحِتون قهقهاتِكم في جراحِ النّاس، مُقيمين ومُنتَشِرين، انّ الهجرةَ آفةٌ تنتشرُ كالفيروسات، وتؤدّي الى قلوبٍ مُنكسرةٍ، والى انحِجابِ بَسماتِ الامَّهاتِ، والى كُسوفِ أمَلِ الوطن بمستقبلٍ زاهِر. اعلَموا انّ الهجرةَ تَسكنُ قلوبَ اللبنانيّينَ وعقولَهم، بعدَ ان عَشَّشَ عنكبوتُ الكَذِبِ في سلوكِ الحُكّامِ الموبوئين، وفي وُعودِ الدولةِ المُرتَهَنَة. فلم يَعُدْ هنالكَ حَوافِزُ تُرجِئُ اتّخاذَ القرارِ بالرَّحيل. والاكثرُ خَطَراً، وأَسَفاً، هو انّ اللبنانيَّ بَدَأَ يُلَقِّنُ اولادَهُ ثقافةَ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات