ترامب يعد بنفط أرخص: حققنا أعظم اقتصاد وجلبنا 21 تريليون دولار

في تصعيد اقتصادي وسياسي لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن إدارته تعمل على التعاون مع فنزويلا لزيادة إمدادات النفط وخفض الأسعار عالمياً، مؤكداً أن سياساته الاقتصادية وعلى رأسها الرسوم الجمركية قادت الولايات المتحدة إلى ما وصفه بـ"أفضل اقتصاد في تاريخها".

وقال ترامب: «سنعمل مع فنزويلا لتصبح أسعار النفط أقل من أي وقت سابق»، في إشارة واضحة إلى رغبته في استخدام النفط الفنزويلي كورقة ضغط لكبح تكاليف الطاقة وتعزيز القوة الشرائية للأميركيين.

نفط فنزويلا في قلب الاستراتيجية

وكشف ترامب عن حجم الطموحات الأميركية، قائلاً إن بلاده تحتاج إلى 50 ناقلة لنقل 50 مليون طن من النفط من فنزويلا، في خطوة من شأنها إحداث تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية وزيادة المعروض النفطي، بما يضغط على الأسعار نزولاً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى تقديم نفسها كقوة قادرة على ضبط الأسواق، بعد أشهر من تقلبات أسعار النفط ومخاوف التضخم.

أفضل اقتصاد في التاريخ

وفي دفاعه عن سجله الاقتصادي، قال ترامب: «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية»، مضيفاً أنه نجح خلال أشهر معدودة في جلب استثمارات بقيمة 21 تريليون دولار، وهو رقم وصفه بأنه غير مسبوق.

وربط ترامب هذا الأداء بما سماه «السياسات الجريئة»، مؤكداً أن الرسوم الجمركية كانت أحد أسباب النجاح الكبير الذي حققته الولايات المتحدة، رغم الانتقادات التي وُجهت لها داخلياً وخارجياً.

هجوم على الصين ورسائل سياسية

وفي لهجة لا تخلو من التصعيد، قال ترامب إن الصين من بين أكبر دافعي الضرائب للولايات المتحدة، في إشارة إلى العوائد التي حققتها واشنطن من الرسوم المفروضة على الواردات الصينية، معتبراً ذلك دليلاً على فعالية نهجه التجاري الصدامي.

كما أعاد فتح ملف قناة بنما، قائلاً: «نحن من بنى قناة بنما، وهو مشروعنا الأكبر، لكن جيمي كارتر منحها لبنما دون مقابل»، في تصريح يحمل أبعاداً سياسية وتاريخية تعكس خطابه القومي المعتاد.

قطاع التصنيع الأميركي

كان ترامب ذهب إلى ديترويت، الثلاثاء، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على قطاع التصنيع الأميركي وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض لإظهار أنه يتعامل مع القلق الاقتصادي الذي يثقل كاهل الأسر الأميركية.

وتأتي الزيارة إلى قلب صناعة السيارات الأميركية بعد أسابيع من التصعيد الدولي الذي قاده ترامب، شمل إطاحة رئيس فنزويلا، وتهديدات لإيران وكوبا، وتحذيرات لروسيا والصين، وحتى تحديًا للدنمارك بشأن غرينلاند.

ودعا بعض مساعدي البيت الأبيض الرئيس إلى إعطاء أولوية أكبر للملفات الداخلية، مع اقتراب الجمهوريين من معركة صعبة للحفاظ على السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وقبيل كلمته المرتقبة أمام نادي ديترويت الاقتصادي، قام ترامب بجولة في مركز إنتاج تابع لشركة فورد في ديربورن بولاية ميشيغان، حيث تُجمَّع الشاحنة الأكثر مبيعًا F-150، وذلك برفقة الرئيس التنفيذي للشركة جيم فارلي، ورئيسها التنفيذي بيل فورد، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

وتزامنت الزيارة مع انطلاق معرض ديترويت للسيارات، حيث تستعرض شركات الثلاثة الكبار في المدينة فورد، وجنرال موتورز، وستيلانتس أحدث ابتكاراتها هذا الأسبوع.

لكن المشهد العام قاتم؛ إذ أظهرت البيانات تراجع التوظيف في المصانع على مستوى البلاد بنحو 8 آلاف وظيفة في ديسمبر، ليهبط إلى ما دون المستويات التي سادت خلال جزء كبير من الولاية الأولى لترامب. ويأتي هذا الضعف في قطاع التصنيع الأميركي رغم تعهد ترامب بأن تؤدي سياساته الجمركية الصارمة إلى نهضة صناعية.

وخلال حديثه للصحافيين في ديربورن، كرر ترامب تأكيده أن نظام الرسوم الجمركية الذي يطبقه يحفّز موجة من إنشاء مصانع سيارات جديدة، رغم شحّ الأدلة على طفرة واسعة في أعمال البناء. وقال: «لدينا الآن مصانع تُبنى في بلادنا أكثر من أي وقت في التاريخ».


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 18 ساعة