في القرن الثامن عشر، حين كانت دمشقُ قلبَ المشرق العربيِّ ووجهَ الحضارةِ الإسلاميَّة في تلك الفترة، بزغَ نجمُ رجلٍ، جمع بين الدهاء السياسيِّ، والحزم الإداريِّ، وترك بصمةً خالدةً في تاريخ بلاد الشَّام، إنَّه «أسعد باشا بن إسماعيل باشا العظم»، كان أحد أبرز مَن تولَّى حكم دمشق.
تولَّى ولاية دمشق في سنة 1743م، واستمرَّت ولايته حتى أواخر سنة 1170م، جعله ذلك أكثر الولاة حكمًا للولاية لمدَّة 14 عامًا، ورث أسعد العظم عن أسرته الدمشقيَّة العريقة «آل العظم»، نفوذًا واسعًا، ومكانةً مرموقةً، عندما كانت مدينة دمشق تحت الحكم العثمانيِّ، فقد كان جدُّه، ووالدُه ولاةً على محافظات دمشق، وحماة، وحلب، ويُقَال إنَّه من مواليد معرة النعمان.
بعد تولِّيه الحكم والولاية، جعل ولايته على دمشق نموذجًا في الانضباط، والهيبة، واتِّباع النظام، فقد قام بإرساء قواعد العدل، ونظم شؤون الأمن، وأحيا روح العلم، والعمران، والتجارة.
ومن أعظم إنجازاته، اهتمامه بالعمارة والبنية التحتيَّة لمدينة دمشق، فتشيَّد قصرًا مهيبًا مواجهًا للجامع الأمويِّ في دمشق، قصر العظم، الذي شيَّده سنة 1751م، ويعرف اليوم هذا المبنى باسم «قصر العظم»، ليكون مقرًّا للولاية، فغدا بعد ذلك أحدَ أهم المعالم السياحيَّة في المدينة، ومن روائع فنِّ العمارة الدمشقيَّة القديمة، جمع بين فخامة البناء، وذوق الفن الإسلاميِّ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
