زاد الاردن الاخباري -
تؤكد مصادر متعددة في حركة «فتح» أن الحركة، التي تقود منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، تتجه نحو إجراء عملية «تجديد واسعة» في هيكلها القيادي الأول «اللجنة المركزية»، وأن التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الثامن لانتخاب هذه القيادة «جدية»، خلافًا للمرات السابقة.
وقد هيمن ملف الانتخابات والتجديد في الحركة على نقاشات المجلس الثوري، «برلمان الحركة»، الذي أنهى قبل أيام اجتماع دورته الجديدة في مقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وذلك بعد عرض لجان المجلس المتخصصة، وفي مقدمتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن، تقاريرها في اجتماعات دامت على مدار يومين، تخللتها كلمتان مهمتان للرئيس محمود عباس، رئيس الحركة، وأخرى لنائبه حسين الشيخ، الذي يشغل عضوية اللجنة المركزية، وتناولت التطورات الجارية على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، والمتغيرات التي تواكب الملف الفلسطيني، وتحديات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحرب على غزة.
قضايا نقاش
واشتملت النقاشات، وفق حديث لعضو في المجلس الثوري تحدث لـ»القدس العربي»، على تفاصيل مهمة تتعلق بملف المؤتمر، سواء تلك التي شهدتها أعمال المجلس، أو التي جرت في الأروقة بين قيادات وازنة من التنظيم، والتي اجتمعت هذه المرة من الضفة الغربية ومن الخارج، في حين تعذرت مشاركة أعضاء غزة بسبب ظروف الحرب.
وتناولت هذه النقاشات، في مقدمتها، عضوية المؤتمر العام للحركة وطريقة انعقاده، على أن يكون البرنامج السياسي الذي سيتبناه المؤتمر المقبل محل نقاش لوضع خطوطه العريضة مع وصول الترتيبات إلى ذروتها النهائية.
ووفقًا للعضو في المجلس الثوري، فإن اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل ستكشف عن اجتماعاتها في المرحلة المقبلة، فيما ستُجرى نقاشات أخرى تقودها قيادات وازنة في التنظيم في مواقع عدة، للتوافق على المرتكزات الأساسية لاختيار أعضاء المؤتمر، خاصة من هم ضمن بند «الكفاءات»، وهم عدد ليس بالقليل، في ظل حسم ملف عدد كبير من الأعضاء الآخرين الذين يدخلون المؤتمر بصفتهم التنظيمية.
وحسب اللوائح الداخلية لحركة «فتح»، فإن أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الحاليين، إضافة إلى أعضاء وازنين في المجلس الاستشاري، وأعضاء لجان الأقاليم في الداخل والخارج، وأمناء سر المكاتب الحركية، هم أعضاء في المؤتمر العام. وسيجري هذه المرة، كما أكد عضو مطلع على تفاصيل النقاشات الداخلية، تحديد آلية اختيار «الكفاءات»، من قيادات تنظيمية سابقة خدمت في مجالات عدة، إضافة إلى أعضاء من السلك الدبلوماسي، وممثلين عن الأسرى في السجون، إلى جانب أسرى محررين، وهي فئات كان يُؤجل البت في تمثيلها في المؤتمرات السابقة إلى مراحل تسبق عقد المؤتمر بأسابيع.
ولا يوجد خلاف حتى اللحظة حول تمثيل عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، الأسير مروان البرغوثي، للحركة الأسيرة.
ورغم عدم مشاركة أعضاء المجلس الثوري الموجودين في غزة، وكذلك عضو اللجنة المركزية للحركة أحمد حلس الموجود في القطاع، الذي يدير الملف التنظيمي للحركة هناك، فإن اتصالات تنظيمية تُجرى معهم في إطار الترتيبات الخاصة بعقد المؤتمر.
وقال إياد نصر، عضو المجلس الثوري، لـ»القدس العربي»، إن الفترة المقبلة ستشهد، رغم الظروف التي يمر بها القطاع، الاتفاق على ترتيبات المشاركة في المؤتمر. وأكد أن الحركة مستعدة لهذا الاستحقاق، الذي سيضمن تعزيز العمل التنظيمي، ومراجعة برامج الحركة، وتقوية أطرها في كل مكان، وترسيخ مبدأ الديمقراطية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية.
وقال منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، لـ»القدس العربي»، إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل ستنعقد بعد قرار المجلس الثوري الأخير، وأشار إلى وجود «عمل قوي» لتحديد أعضاء المؤتمر من مختلف الساحات في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج.
وأضاف أنه سيتم في المؤتمر انتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري، كما ستُطرح عدة ملفات مهمة للنقاش، أبرزها الملف السياسي والمالي والإعلامي، مؤكدًا أن ملف الوحدة الوطنية سيكون حاضرًا بقوة على طاولة المؤتمر، إلى جانب التصدي لخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
تمثيل غزة
الناطق باسم الحركة لـ«القدس العربي»: حضور غزة أمر مهم ونبحث في حلّ لتمثيله
وتحدث الناطق باسم «فتح» عن معضلة تبحث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
