لم يعد أمام الدول الأوروبية، خصوصاً الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ترف الترقب والانتظار، فقد وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام خيارين، إما أن ترضخ لمطالبه بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند الدنماركية، أو أن تقرر مواجهته، وفي الحالتين عليها أن تقرر كيف ستكون العلاقة مع الحليف الأقوى على الجانب الآخر من الأطلسي.
القرار لا شك صعب، فيما تعاني القارة العجوز من الانقسامات واختلاف الرؤى السياسية والاستراتيجية في علاقاتها الداخلية ومع الحليف الأمريكي، ما يطرح تساؤلات حول السيادة الأوروبية وحدود علاقاتها مع واشنطن، وما إذا كانت هذه العلاقات قادرة على الصمود في وجه المتغيرات في السياسة الأمريكية تجاه أوروبا والعالم، خصوصاً ما يتعلق منها بمستقبل حلف «الناتو» الذي يبدو حتى الآن غير قادر على تحديد موقف حول ما يمكن أن يحدث في غرينلاند.
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو شدد على رفض باريس أي محاولات للسيطرة على الجزيرة، وهي الأكبر في العالم، من قبل الولايات المتحدة، واصفاً أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن بأنها «ابتزاز» يجب أن يتوقف فوراً، وأشار بارو إلى أن إقليم غرينلاند «يخضع لحماية الناتو»، مؤكداً أن أوروبا تمتلك «وسائل قوية لحماية مصالحها»، مضيفاً أن بلاده لن تقبل أي تجاوز يطال السيادة الأوروبية أو الديمقراطية المحلية لسكان غرينلاند.
لكن الوزير الفرنسي لم يوضح ما هي وسائل القوة التي تمتلكها أوروبا، وهل هي مستعدة لمواجهة الولايات المتحدة إذا ما قرر ترامب الاستحواذ على الجزيرة عنوة؟ وهل حلف الأطلسي في وارد تفعيل المادة الخامسة من ميثاقه؟ أي المواجهة مع الولايات المتحدة.
إن موقف الوزير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
