لم تعد مشاهد إغلاق الشوارع في مدينة عمّان مع كل منخفض جوي أمرًا طارئًا أو استثنائيًا، بل تحولت إلى مشهد متكرر يُقابل كل شتاء بسلسلة جاهزة من الأعذار: أمطار غزيرة، تغير مناخي، كميات فوق الطاقة الاستيعابية.
والحقيقة التي يجب قولها بوضوح: المشكلة ليست في المطر، بل في الإدارة والصيانة والاستعداد.
من واقع خبرة ميدانية، يمكن القول إن أهم خلل يعانيه ملف شوارع عمّان هو غياب الصيانة الدورية والرقابة الفنية الحقيقية على مناهل تصريف مياه الأمطار.
تُترك المناهل لسنوات دون تنظيف منتظم، ويُلقى عبء العمل بالكامل على عامل نظافة غير مدرَّب، دون إشراف فني متخصص، ودون معدات مناسبة، ودون مساءلة.
أين الخلل الحقيقي؟
لا يعقل أن تضم الأمانة أعدادًا كبيرة من المهندسين، بينما يُدفع معظمهم إلى أعمال إدارية بحتة، في حين تُترك الأعمال الميدانية الحساسة دون مهندس مُشرف أو فني مختص.
لا يعقل أن يكون التعامل مع منهل تصريف مياه أمطار وهو عنصر بنية تحتية حيوي مقتصرًا على عامل وسائق جرافة، بينما البقية نيام في سابع حلم داخل المكاتب.
عندما نشاهد عامل نظافة يحاول فتح منهل بقطعة خشب، نعلم يقينًا أن المعدات غير متوفرة، والتدريب غير موجود، والاستعداد للطوارئ شبه غائب.
الأراضي غير المسوّرة شريك صامت في الكارثة
جزء كبير من المشكلة سببه وجود قطع أراضٍ مفتوحة على الشوارع دون تسوير، تتحول في الشتاء إلى مصدر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
