الشارع يغلي والسلطة تقمع.. إلى أين تتجه الاحتجاجات في إيران؟ #إيران

على الرغم من أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران، تبدو أنها الأوسع نطاقا والأكثر حدة من أي وقت مضى، إلا أن خبراء قالوا إن سقوط النظام هناك أقرب إلى "التمني" من كونه أمرا حتميًا، إذّ بدأت السلطات الإيراني في قمع الاحتجاجات بشكل كبير.

مواضيع ذات صلة وأشار محللون في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن إسقاط النظام "أمر ينطوي على قدر من التمني". ورجّحوا أن تقوم الحكومة بقمع الاضطرابات الحالية، حتى مع كشف التظاهرات عن استياء شعبي قد يكون من المستحيل قمعه على المدى الطويل.

هل انتهت الجولة؟ وقال الخبير في الشأن الإيراني علي واعظ "شعر النظام بقلق وجودي، فلجأ إلى القمع، لذا أعتقد أن هذه الجولة قد انتهت على الأرجح. ولكن بما أن النظام لا يستطيع سوى القمع دون معالجة الأسباب الجذرية، فإنه لا يفعل سوى كسب الوقت حتى الجولة التالية من المواجهة بين الدولة والمجتمع".

مع انقطاع الإنترنت في إيران، يصعب الحصول على صورة واضحة للاحتجاجات أو تقدير عدد القتلى. لكن الخبير في الشأن الإيراني ولي نصر، توقع استمرار الغضب الشعبي.

وقال في إحاطة إعلامية لمعهد كوينسي، وهو منظمة بحثية مقرها واشنطن: "كانت الاحتجاجات بالغة الأهمية، وحتى لو خفت حدتها، فإن الغضب الذي أثارته لم يختفِ".

وبحسب التقرير، يبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كالعادة، هو العامل الحاسم. فقد هدد بمهاجمة الحكومة الإيرانية بسبب قمعها الشديد للاحتجاجات، ويُقال إنه يدرس خيارات متعددة، من الضربات الجوية إلى الهجمات الإلكترونية، بعد أن اقترح مؤخراً فرض عقوبات اقتصادية على الشركات التي تتعامل مع إيران.

مع ذلك، يبدو أن ترامب مهتم أيضاً باستئناف المفاوضات مع إيران، وهو ما قد يمثل مخرجاً للحكومة إذا تمكنت من تخفيف بعض العقوبات والمساعدة في تهدئة غضب الرأي العام.

امتداد لحرب الـ12 يوما في الوقت نفسه، تحتفظ الحكومة باحتكار استخدام القوة، وقد أبدت استعدادها لاستخدامها لسحق هذا التحدي، وفق التقرير، وأشار إلى أن الدستور الإيراني يُلزم الحرس الثوري بحماية الجمهورية الإسلامية، وأيديولوجيتها، وقائدها الأعلى، التي تستند سياسيا ودينيا إلى الثورة التي أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي وحكومته العلمانية ذات التوجهات الغربية.

لم تسجل حتى الآن أي انشقاقات جدية من الأجهزة الأمنية أو الجيش إلى المعارضة. ولا تزال المعارضة منقسمة، وليس من الواضح نوع الدعم الذي تحظى به. ومن بين قادتها الطموحين رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، الذي يعيش في المنفى، بحسب الصحيفة.

وأشارت الخبيرة في الشأن الإيراني سانام وكيل، إلى أن والده غادر إيران إلى المنفى قبل 47 عامًا، وقد يكون ذلك نقطة حشد لمزيد من الاحتجاجات ودعم بهلوي، الذي يُقدم نفسه كقائد جديد غي متوقع لإيران.

ويبدو أن تهديدات ترامب بالتدخل لم تُؤدِ إلا إلى ترسيخ قناعة الحكومة بأن المظاهرات تُمثل خطرًا يجب القضاء عليه. وقد قُتل المئات، وربما الآلاف، من الأشخاص، وفقًا لمنظمات حقوقية ومسؤول صحي إيراني.

وقالت الخبيرة في الشأن الإيراني إيلي جيرانمايه "إن التطرف بين المتظاهرين، وسرعة تحوله إلى عنف من كلا الجانبين، دليل على وجود نظام ثنائي القطب في البلاد".

وأضافت: "يرى النظام وأجهزة الأمن أن هذا امتداد للحرب الأميركية الإسرائيلية، ويشعرون بضرورة استخدام كامل القوة للوصول إلى الإرهابيين".

وقالت إن حرب يونيو والاحتجاجات يبدو أنها خففت من حدة التوترات السابقة بين الحرس الثوري والجيش.

التغيير قادم ووفق الصحيفة، إذا لم يكن النظام على وشك الانتهاء، فإن الثورة الإسلامية تبدو وكأنها قد استنفدت غرضها. فبعد ما يقرب من 50 عامًا، فشلت جهودها لنشر التمرد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولدى جيل جديد أهداف مختلفة واستعداد أقل للالتزام الصارم بالقوانين الإسلامية التي تنتهكها النخبة.

وبغض النظر عن ذلك، فإن الخلافة قادمة لا محالة، نظرا لتقدم المرشد الإيراني في السن. وقال واعظ "إن احتمالات تحوّل النظام أعلى بكثير من احتمالات تغييره".

وأكدت جيرانمايه أن الإصلاح المستدام في إيران يتطلب في نهاية المطاف اتفاقًا مع واشنطن. وأضافت: "حتى لو أدت هذه الاحتجاجات في نهاية المطاف إلى هيكل سلطة جديد، فإن اتفاقًا شاملًا مع واشنطن هو وحده الكفيل بإزالة شبح الحرب والعقوبات الذي عاشت في ظله أجيال عديدة من الإيرانيين".


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة