في تعليق اتسم بالسخرية، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا المسؤولين الأوروبيين إلى مراجعة مواقفهم السابقة بشأن أزمة شبه جزيرة القرم عام 2014، وذلك في سياق الجدل الدائر حول المطالب الأميركية المتعلقة بجزيرة غرينلاند.
وقالت زاخاروفا في مقابلة مع إذاعة "سبوتنيك" الروسية إن على الأوروبيين أن يعيدوا قراءة تصريحاتهم القديمة حول القرم، معتبرة أن ذلك قد يساعدهم على استحضار "الحماسة نفسها" في التعامل مع قضية غرينلاند.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتماما مفرطا بشؤون دول أخرى، بينما يتجاهل التحديات الداخلية التي تواجهه.
ملف محسوم روسيا
تعود أزمة القرم إلى مارس 2014 حين أجري استفتاء شعبي عقب أحداث أوكرانيا، صوت فيه أكثر من 95% لصالح الانضمام إلى روسيا.
ومنذ ذلك الحين، تعتبر موسكو أن القضية حسمت نهائيا، مؤكدة أن إعادة توحيد القرم مع روسيا جرت وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
أما كييف والدول الغربية فما زالت تصف شبه الجزيرة بأنها "أرض محتلة مؤقتا"، وتواصل دعم الموقف الأوكراني.ورقة ضغط أميركية
في المقابل، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته بشأن غرينلاند، مؤكدا أنه سيتخذ خطوات حاسمة "سواء أعجب الأوروبيين ذلك أم لا".
وأوضح أنه يفضل إبرام صفقة "بالطريقة السهلة" لكنه لا يستبعد اللجوء إلى "الطريقة الصعبة" إذا اقتضى الأمر.
وشدد ترامب على أن امتلاك غرينلاند ضرورة للأمن القومي الأميركي، معتبرا أن مجرد استئجار الجزيرة لا يلبي طموحات واشنطن.
وكانت غرينلاند مستعمرة دنماركية حتى عام 1953 ولا تزال جزءا من مملكة الدنمارك، لكنها حصلت عام 2009 على حكم ذاتي موسع يتيح لها إدارة شؤونها الداخلية ورسم سياساتها المحلية فيما تبقى القضايا السيادية الكبرى بيد كوبنهاغن.(المشهد)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
