السفير الإيراني: طهران لا تسعى للتصعيد وتفضل الحلول الديبلوماسية. الاضطرابات الأخيرة سببها ضغوط اقتصادية وتراجع القدرة الشرائية

الاضطرابات الأخيرة سببها ضغوط اقتصادية وتراجع القدرة الشرائية

تنظيم التجمعات السلمية حق مشروع ومكفول دستورياً وقانونياً

عناصر إرهابية شاركت في الأحداث باستخدام الأسلحة النارية ضد قوات الأمن والمواطنين

الدعم الغربي لهذه الاضطرابات استمر رغم تراجع وتيرة العنف

نؤمن بحكمة قادة دول المنطقة وبقدرتهم على اتخاذ قرارات متزنة

نرحب بحوار مع أميركا قائم على الجدية واعتراف واشنطن بحقوقنا

قال السفير الايراني لدى الكويت، د. محمد توتونجي، إن التطورات والاضطرابات التي شهدتها بلاده أواخر ديسمبر الماضي ومطلع يناير الجاري، جاءت على خلفية أوضاع اقتصادية ومعيشية، ولا سيما ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح توتونجي خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الكويتية، أن التجمعات الاحتجاجية التي بدأت في 28 ديسمبر الماضي، انطلقت بدوافع اقتصادية بحتة، واتسمت منذ بدايتها بالطابع السلمي والمهني والمطلبي، حيث حرص المشاركون فيها على التعبير عن مطالبهم بصورة هادئة ودون الإخلال بالنظام العام.

وأكد أن جميع السلطات والمؤسسات في حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أولت هذه المطالب السلمية والقانونية اهتماماً بالغاً، وعملت على متابعتها والاستجابة لها ضمن الأطر القانونية، مشدداً على أن تنظيم التجمعات السلمية يُعد حقاً مشروعاً ومكفولاً دستورياً وقانونياً، ولا تعارضه إيران من حيث المبدأ أو الممارسة، بل قامت بتوفير البنية القانونية اللازمة له، التزاماً بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وقوانينها الوطنية.

وشدد توتونجي على ضرورة التمييز الواضح بين الاحتجاج السلمي المشروع من جهة، وأعمال الشغب والعنف من جهة أخرى، مؤكداً أن الدولة وفي الوقت الذي تلتزم فيه بحماية حق المواطنين في التعبير السلمي، فإنها تتحمل مسؤولية قانونية وأمنية في حماية الأمن العام ومنع أي تهديد لحياة المواطنين أو ممتلكاتهم.

وأضاف أن حقوق ملايين الإيرانيين السلميين لا يمكن أن تُنتهك أو تُقيَّد بسبب ممارسات عنيفة صادرة عن عدد محدود من العناصر الخارجة عن القانون.

واستعرض السفير توتونجي تسلسل الأحداث، موضحاً أنها مرّت بأربع مراحل رئيسية، موضحا أن المرحلة الأولى (28 31 ديسمبر):شهدت احتجاجات معيشية محدودة، تركزت في الأسواق والنقابات، وكانت سلمية بالكامل، وبادرت الحكومة إلى الحوار المباشر مع ممثلي النقابات والفاعلين الاقتصاديين، واستجابت لعدد من المطالب، وأدرجت إصلاحات اقتصادية على جدول أعمالها، ما أسهم في تهدئة الأوضاع.

وأضاف انه في المرحلة الثانية (1 7 يناير) طرأ تغير على طبيعة الاحتجاجات، حيث اتسمت بعض التحركات بالعنف غير المسلح. وتعاملت القوات الأمنية مع هذه التطورات بأقصى درجات ضبط النفس، ومنعت انزلاق الأوضاع إلى مستويات أخطر، وظلت الأحداث خلال هذه المرحلة تحت السيطرة.

وقال إن المرحلة الثالثة (8 10 يناير) شهدت دخول عناصر مسلحة وإرهابية إلى ساحة الأحداث، حيث استخدمت الأسلحة النارية ضد قوات الأمن والمواطنين، بهدف رفع عدد الضحايا ودفع الأوضاع نحو تدخل خارجي.

وأكد وجود وثائق، من بينها تسجيلات صوتية، تشير إلى إدارة هذه الأعمال من خارج البلاد، وضلوع الولايات المتحدة وإسرائيل في هذا الحراك المسلح، معتبراً هذه المرحلة امتداداً لما وصفه بـ«حرب الأيام الاثني عشر»، ومشدداً على أن إيران ستلاحق المسؤولين عن هذه الجرائم في المحافل الدولية والقضائية.

وأضاف "بالنسبة إلى المرحلة الرابعة (من 10 يناير فصاعداً)، فإن غالبية الشعب الإيراني طالبت بوقف الاضطرابات والتصدي لها، ما استدعى دخول القوات الأمنية لضبط الوضع، وأسفر ذلك عن إلقاء القبض على عدد من العناصر المسلحة وضبط كميات من الأسلحة، على أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات والاعترافات لاحقاً.

ولفت إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت أن أكثر من 80% من المواطنين يطالبون بإنهاء الاضطرابات، فيما يرى أكثر من 70% أن هناك أطرافاً أجنبية تقف خلف ما جرى.

وأشار السفير توتونجي إلى أن الدعم الغربي لهذه الاضطرابات استمر رغم تراجع وتيرة العنف، مستشهداً بما ورد في افتتاحيات وتقارير صادرة عن وسائل إعلام ومراكز أبحاث أميركية، تضمنت مقترحات لتوسيع الضغوط الاقتصادية والسياسية والأمنية على إيران، ودعم الاحتجاجات بوسائل مختلفة.

وتابع " إن التحقيقات الميدانية واعترافات العناصر المتورطة كشفت عن وقائع خطيرة، شملت تنفيذ أعمال قتل وحرق وتخريب واسع للممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على المساجد والمراكز الحكومية وسيارات الإسعاف والإطفاء، إضافة إلى ضبط أكثر من 1300 قطعة سلاح، وتلقي مبالغ مالية مقابل تنفيذ أعمال تخريبية.

وأكد أن الأساليب المتبعة في هذه الأعمال تحمل سمات إرهابية مشابهة لنهج التنظيمات المتطرفة، وأن السلطات الإيرانية ستواصل التعامل معها وفق القانون، بما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 9 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ 26 دقيقة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 9 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 8 ساعات
شبكة سرمد الإعلامية منذ 14 ساعة
صحيفة الراي منذ 9 ساعات