كشف بحث أجراه البنك المركزي الأوروبي أن العوائق التجارية داخل الاتحاد الأوروبي أثقل تأثيراً على التجارة من أعلى الرسوم الجمركية التي هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضها على التكتل العام الماضي.
وأظهرت الدراسة أن الاختلافات في القوانين واللوائح الوطنية، والإجراءات الإدارية المعقدة، والممارسات المناهضة للمنافسة مسؤولة عن تكاليف تجارية داخل الاتحاد تعادل رسوماً بنسبة 67% على السلع و95% على الخدمات، وفقاً للباحثتين لوسيا كواليتي وڤانيسا غونيلا في مقال نشر الأربعاء.
اعتماد اليورو يجعل الأسهم البلغارية الأفضل عالمياً في أوائل 2026
وقبل التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة الصيف الماضي، كان ترامب يدرس فرض رسوم تصل إلى 50% على جميع الشحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي.
وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن هذه النتائج تدعم دعوته للحكومات الأوروبية لتنفيذ إصلاحات تعزز السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي التي تضم 450 مليون نسمة و26 مليون شركة.
وأكدت رئيسة البنك كريستين لاغارد مراراً أن تحرير كامل إمكانات السوق الموحدة ضروري لازدهار الاقتصاد الأوروبي.
وقال الاقتصاديون لوكالة «بلومبيرغ»: «السوق الموحدة تقدم فوائد اقتصادية واستراتيجية واسعة، وتشكل خط الدفاع الأول لأوروبا في ظل المشهد الجيوسياسي المتغير بسرعة». وأضافوا: «التغلب على قيودها أساسي لتعزيز مرونة الاتحاد، ودفع القدرة التنافسية، وتقوية القدرات الدفاعية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي».
7.1 تريليون دولار.. منطقة اليورو الأولى عالمياً في حجم الأصول النقدية
الحواجز والتجارة
أكد الباحثون أن إزالة جميع الحواجز ليس ممكناً أو مرغوباً دائماً، خصوصاً إذا كانت تتعلق بتفضيلات محلية أو قيود على قابلية التجارة. لكن مطابقة المعايير التي اعتمدتها هولندا، الدولة ذات التكامل المرتفع نسبياً، يمكن أن تخفف الاحتكاكات التجارية داخل الاتحاد بنحو 8 نقاط مئوية للسلع و9 نقاط مئوية للخدمات، ما يعزز التجارة عبر الحدود ويزيد من الرفاهية.
وأشار التقرير إلى أن حتى تخفيض طفيف بنسبة 2% في الحواجز داخل السوق الموحدة قد يعوض تماماً التأثير المتوقع لأي زيادة في الرسوم الأميركية على الإنتاج على المدى الطويل. وأضاف الباحثون: «تشير التقديرات إلى إمكان الاستفادة من الحجم الهائل للسوق الداخلية للاتحاد الأوروبي. وفي السياق الجيوسياسي الحالي، تعزيز التكامل الأوروبي أمر بالغ الأهمية للتخفيف من آثار التوترات التجارية الخارجية».
ويواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً مستمرة، خصوصاً بعد تهديد ترامب هذا الأسبوع بفرض رسوم إضافية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، وهو ما قد يؤثر على الاتحاد الذي استورد سلعاً بقيمة نحو 660 مليون يورو (769 مليون دولار) من الجمهورية الإسلامية بين يناير وأكتوبر الماضي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
