في سياق متصاعد للتوترات، حذر قادة أوروبيون من أن أي تدخل عسكري أمريكي مباشر في غرينلاند سيشكل ضربة قاضية للنظام الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وجاء هذا التحذير في تقرير نشرته مجلة "بوليتيكو"، أشار إلى سعي الحكومات الأوروبية لتجنب مواجهة عسكرية مفتوحة مع واشنطن.
نهاية نظام ما بعد الحرب؟
وصف القادة الأوروبيون، وفقا للمنشور، أي عمل مسلح أمريكي في غرينلاند وهي إقليم تابع لدولة عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بأنه سيعني "عمليا نهاية نظام الأمن الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية".
يذكر أن غرينلاند تعد جزءا من مملكة الدنمارك.
مخاوف من تبرير الخطط الأمريكية
من جهته، وجه النائب ورئيس اللجنة الدفاعية في البرلمان الدنماركي، راسموس يارلوف، في 11 يناير نداء إلى سكان غرينلاند حثهم فيه على التأكيد للعالم على رغبتهم في البقاء تحت التاج الدنماركي.
وحذر يارلوف من أن الخطاب السياسي داخل غرينلاند الذي يشكك في الانتماء الدنماركي قد يستخدم لتبرير خطط واشنطن للسيطرة على الجزيرة، مؤكدا أن الولايات المتحدة "تعد بالفعل خططا للغزو" بهدف فرض هيمنتها وليس منح الاستقلال.
وتعود جذور الأزمة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة حول رغبته في ضم غرينلاند، مستندا إلى أهميتها الجيواستراتيجية للأمن القومي الأمريكي. وقد رفض ترامب سابقا تقديم أي تعهد بعدم اللجوء للقوة لتحقيق هذا الهدف، وتردد في الإجابة بوضوح عند سؤاله عن أولويته بين الحصول على الجزيرة أو الحفاظ على تماسك حلف الناتو.
وبهذا، تضع التطورات الأخيرة نظام التحالفات والأمن الغربي أمام اختبار حاسم، وسط مخاوف من أن يؤدي تصعيد الموقف إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية وتقويض الثوابت الدولية الراسخة منذ عقود، حيث اعتبر المفوض الأوروبي للدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس أن استيلاء الولايات المتحدة بالقوة على غرينلاند سيعني نهاية حلف شمال الأطلسي.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
