نستعرض في جولتنا بين الصحف: دلالة غياب القيادة بين المتظاهرين في إيران، وكيف يستعدّ القادة الأوروبيون للحرب المرتقبة ضد روسيا، وأخيراً لماذا لا ينبغي أن نقتدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صعيد تناوُل الأسبرين؟
نستهل جولتنا من صحيفة الغارديان البريطانية ومقال بعنوان "بسقوط آلاف القتلى، قد يخرج النظام الإيراني من هذه المظاهرات، ولكنْ ليس كما دخلها"، بقلم صنم وكيل مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس البريطاني.
وقالت وكيل إنّ المظاهرات التي بدأت احتجاجاً على انهيار سعر العُملة وارتفاع معدلات التضخم سرعان ما تطوّرتْ إلى واحدة من أشدّ موجات الاضطراب خطورة على النظام منذ سنوات.
ورأت الباحثة أن هذه المظاهرات كشفتْ مدى صلابة المجتمع الإيراني في مقابل هشاشة النظام السياسي الحاكم - الرافض للإصلاح.
ونوهت إلى خروج المظاهرات الحاشدة في إيران في 2009، و2017 و2018، و2019، و2022 - وفي كل مرّة كان النظام يقابل هذه المظاهرات بالقمع بدلاً من الإصلاح.
ونبهت الكاتبة إلى أن النظام الإيراني، بقيادة المرشد الاعلى علي خامنئي، أظهر رفضاً قاطعاً للتسوية، وأصرّ بعناد على المُضي قُدماً في قمع المحتجين.
ولفتت إلى أن أكثر ما يبعث القلق لدى النظام الإيراني إزاء المظاهرات الراهنة يتمثل في حجمها ومدى انتشارها ومقدار ما تحظى به من زخم.
وأشارت الباحثة إلى انتشار المظاهرات في كل محافظات إيران، ومشاركة كافة طبقات المجتمع على اختلاف عِرقياته.
كما أشارت وكيل إلى أن المحتجين هذه المرة يستخدمون شعارات مناهِضة للنظام بشكل أوسع وأكثر وضوحاً من ذي قبل؛ فلم يعودوا يقنعون بإصلاح النظام من الداخل، بل تخطّوا ذلك إلى رفض هذا النظام بشكل كُليّ وصريح في تحدّ مباشر لسلطة المرشد الأعلى خامنئي.
ورأت الباحثة أن الردّ الذي اتّبعتْه السلطات إزاء المحتجين يُظهر وقوف هذه السلطات على مدى خطورة هذه المظاهرات، مشيرة إلى قطْع الإنترنت ومنْع تداوُل صور القمع عبر وسائل التواصل، مع الاستعانة في الوقت ذاته بآلة قمع المتظاهرين بكامل قوّتها.
وفي ظل هذا التعتيم الإعلامي، تقدّر منظمات حقوقية مقتل ما لا يقل عن ستة آلاف شخص خلال هذه المظاهرات، فضلاً عن اعتقال الآلاف، حسب المقال. ومع ذلك وعلى الرغم من استمرار العنف، أظهر المحتجون شجاعة وعزيمة.
"مظاهرات بلا قيادة" ولفتت صاحبة المقال إلى أن المظاهرات الراهنة في إيران بلا قيادة وهذا عُنصر "قوة وقَيْد" في نفس الوقت؛ لأن ذلك كفيل بتصعيب عملية تشتيت المتظاهرين ولكنه في الوقت ذاته يحُدّ من القدرة على تنظيمهم أو على وضْع مسار سياسي واضح للمضيّ قُدما.
واستدركتْ الباحثة بأن عدم وجود قيادة بين المتظاهرين لم يكن باختيارهم؛ وإنما هو نتيجة عقود من القمع أسفرتْ عن ضَعف المجتمع المدني.
ولفتت وكيل إلى أن غياب القيادة بين المتظاهرين في الداخل شجّع وجوهاً من الخارج على الظهور لملء هذا الفراغ؛ مشيرة إلى رضا بهلوي ابن شاه إيران الأخير، والذي دعا الإيرانيين من منفاه إلى الخروج للشوارع ومواصلة الضغط على النظام.
ورصدت الكاتبة هُتاف متظاهرين باسْم بهلوي في العديد من المدن، ورأتْ أن ذلك لا ينبغي قراءته على أنه نداءٌ بعَودة المَلكية، بل على أنه دليل على غياب المعارضة الحقيقية في الداخل، مما دفع المتظاهرين إلى البحث عن "رموز تمثّل قطيعة تامة" مع النظام القائم.
وخلصت صاحبة المقال إلى أنه في ظل هذا السياق لا ينبغي النظر إلى الاضطرابات الداخلية في إيران على أنها مجرد تحدٍّ سياسي، ولكن على أنها تحدٍّ وجودي للنظام القائم.
ورأت الباحثة أن هذه الموجة من المظاهرات قد تخفُتْ، ولكن ذلك لا يعني أنها أُجهضت؛ فهي دليل شديد الوضوح على أن النظام السياسي القائم في إيران فقد قدرته على التكيّف.
واختتمت الكاتبة بالقول إن "أمراً واحداً يبقى مؤكداً: وهو أن هذا النظام إذا كُتب له الخروج من هذه الأزمة، فلن يخرج منها كما دخلها".
"أشباح الحروب الماضية تطارد القادة الأوروبيين" وننتقل إلى مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، حيث نطالع مقالا بعنوان "أشباح الحروب الماضية تطارد جهود إعادة التسلّح في فرنسا"، بقلم روبرت زراتسكي، أستاذ التاريخ بجامعة هيوستن الأمريكية.
ورصد زارتسكي، تصريحات للقادة السياسيين والعسكريين الفرنسيين على مدار الأشهر القليلة الماضية مفادها أنه "إذا كان المواطنون الفرنسيون لا يُظهرون رغبة في الحرب،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية




