خبراء واقتصاديون أكدوا لـ"السياسة" أهميته لإعادة الجاذبية للمناطق الخاصة
قيس الغانم: قرار صائب لكنه يحتاج دعماً حكومياً قوياً لتحقيق أهدافه
عبدالعزيز الدغيشم: يعيد الهدوء للأحياء الخاصة ... ومناطق مستقلة أحد الحلول
خالد بهبهاني: إنشاء مدن استثمارية جديدة مخصصة للأنشطة التعليمية
بسمة السلطان: تُحسّن جودة الحياة وتقلل الإزعاج لقاطني المناطق السكنية
مروة البحراوي أعاد قرار وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير البلدية عبد اللطيف المشاري بالموافقة على قرار المجلس البلدي بإغلاق المدارس الخاصة في مناطق السكن الخاص، فتح ملف شائك طالما أثير في الأوساط العمرانية والاقتصادية، بين من يرى فيه خطوة ضرورية لاستعادة هدوء الأحياء السكنية، ومن يحذر من تداعياته في حال غياب البدائل الجاهزة.
ففي الوقت الذي رحب فيه خبراء عقاريون واقتصاديون بالقرار، مؤكدين أنه ليس جديدا وأنه جاء لمعالجة اختناقات مرورية مزمنة أفقدت المناطق السكنية خصوصيتها، شددوا في المقابل على أن نجاح القرار مرهون بوجود حلول عملية ومدروسة تستوعب المدارس خارج نطاق السكن الخاص دون نقل الأزمة من مكان إلى آخر.
واتفقت الآراء على أن التوسع العشوائي للمدارس داخل الأحياء السكنية أسهم في زحام مروري خانق وإزعاج يومي للسكان، إلا أن نقل هذه المدارس إلى المناطق الاستثمارية أو الخارجية دون تخطيط مسبق سيؤدي بدوره إلى ضغط مروري وبنيوي جديد، وسيفتح الباب أمام ارتفاعات غير مبررة في أسعار الأراضي بالمناطق الخارجية.
ويرى مختصون أن الحل لا يكمن في الإغلاق وحده، بل في تحرير أراض حكومية، وتخصيص مناطق تعليمية متكاملة، مدعومة بشبكات طرق ومواقف كافية، إلى جانب تبني نماذج شراكة بين القطاعين العام والخاص، مثل عقود BOT وحق الانتفاع، بما يحقق التوازن بين التنظيم العمراني واحتياجات التعليم، وجودة الحياة السكنية.
حق انتفاع
أكد الخبير الاقتصادي قيس الغانم أن قرار إغلاق المدارس الخاصة في المناطق السكنية ليس جديدا، لافتا إلى أن الحكومة ناقشت هذا الملف منذ سنوات، إلا أن تفعيله جاء في الوقت الحالي ضمن توجهات تنظيمية أشمل.
وقال الغانم في تصريح لـ"السياسة" إن القرار في مجمله مهم وضروري، وقد راعى مصلحة جميع الأطراف، لا سيما أنه منح فترة زمنية كافية لملاك المدارس لتوفيق أوضاعهم، إلا أنه شدد على أن نجاح القرار وتحقيق أهدافه يتطلب تدخلا حكوميا قويا داعما للتنفيذ على أرض الواقع.
وأكد الغانم أهمية تحرير الأراضي الحكومية، والتوصل إلى اتفاقيات مع ملاك المدارس للاستفادة منها بنظام حق الانتفاع لفترات محددة، بما يتيح بناء مدارس في مناطق مناسبة بعيدة عن السكن الخاص.
وأوضح أن الحكومة يمكنها تأجير هذه الأراضي بنظام عقود BOT لتشييد المدارس، معتبرا أن هذا الخيار يمثل الحل الأمثل، لما له من دور في دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتخفيف الاختناقات المرورية، والحفاظ على جودة الحياة وراحة قاطني المناطق السكنية الخاصة.
وحذر الغانم من إساءة استغلال بعض الأطراف لهذا القرار عبر رفع أسعار الأراضي في المناطق الخارجية، كاشفا أنه تلقى شكوى من أحد ملاك المدارس تفيد بأن سعر أرض بمساحة 3 آلاف متر مربع في إحدى المناطق الخارجية بلغ نحو 12 مليون دينار بعد صدور القرار، ما يعكس ارتفاعا كبيرا في الأسعار نتيجة استغلال حاجة المدارس إلى الانتقال.
اختناقات مرورية
بارك الخبير العقاري عبد العزيز الدغيشم قرار مجلس الوزراء بإغلاق المدارس الخاصة في مناطق السكن الخاص، مؤكدًا أن هذه المدارس تسببت خلال السنوات الماضية في اختناقات مرورية حادة داخل الأحياء السكنية، الأمر الذي أدى إلى إزعاج شديد للسكان وفقدان هذه المناطق لطابعها الهادئ الذي يميزها.
وقال في تصريح لـ"السياسة" إن المناطق السكنية لها خصوصية عمرانية واجتماعية تقوم على الهدوء والرقي، إلا أن التوسع غير المنظم في إنشاء المدارس داخلها، وما يصاحبه من ازدحام الباصات المدرسية وسيارات أولياء الأمور، أدى إلى تشويه المشهد الحضري وغياب أحد أهم عناصر الجذب السكني.
وأضاف الدغيشم أن الحاجة الفعلية داخل الأحياء السكنية تقتصر على حضانات صغيرة تلبي احتياجات العائلات القاطنة في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأنشطة لا يسبب الإزعاج المروري الذي تخلقه المدارس الكبيرة ذات الكثافة العالية.
وشدد على أهمية تخصيص مناطق مستقلة للمدارس، مزودة بشبكة طرق مهيأة، ومواقف سيارات واسعة تستوعب حركة أولياء الأمور والهيئات التعليمية، على أن تكون هذه المناطق بعيدة عن مناطق السكن الخاص، بما يحقق التوازن بين احتياجات التعليم وجودة الحياة السكنية.
غياب البدائل
بدوره أكد المطور العقاري خالد بهبهاني أن قرار إغلاق المدارس الخاصة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
