واشنطن تصعّد حربها الاقتصادية ضد طهران والعراق في دائرة القلق

تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لم تعد العقوبات التقليدية كافية، وتطورت واشنطن إلى فرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران، في محاولة لتضييق الخناق على النظام الإيراني.

وبين الخبير الاقتصادي نبيل جبار أن حملة الضغوط القصوى لترامب تشكل خطة متكاملة تهدف إلى إضعاف إيران ونظامها السياسي تدريجياً.

وأشار جبار لـ عراق أوبزيرفر إلى أن الضغوط الأميركية توسعت لتشمل فرض رسوم على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، إلى جانب حصار العملة ومنع تصدير النفط، ما يعكس سعي واشنطن لتوظيف نفوذها الدولي بشكل متزايد

وأضاف جبار أن العراق، رغم ارتباطه بعلاقات تجارية مع إيران، قد لا يتأثر بشكل مباشر بهذه الرسوم، لكون صادراته إلى الولايات المتحدة تقتصر على النفط المستثنى من العقوبات لكنه حذر من هشاشة الوضع الاقتصادي والسياسي في العراق .

وتابع هذه الهشاشة قد تجعله عرضة لضغوط أمريكية أكبر، لا تقتصر على الجانب الجمركي، بل قد تمتد إلى محاولات لتقييد منافذه الاقتصادية مع إيران، في إطار استمرار الصراع الأمريكي- الإيراني .

الضرائب الأميركية أداة ضغط قد تنقلب على واشنطن

من جانبه، أكد الباحث في الشأن الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي أن فرض الضرائب من قبل الولايات المتحدة يمثل سلاحاً ذا حدين، موضحاً أن هذه السياسة انعكست سلباً في السابق على الصين التي تُعد أكبر مستورد للبضائع الأمريكية، فيما استفادت الأخيرة من ذلك الوضع.

وأضاف الشيخلي خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر أن التوجه الأمريكي نحو فرض ضرائب جديدة بشكل أحادي الجانب قد يفتح الباب أمام ردود فعل مقابلة من الصين، التي قد تفرض رسوماً تصل إلى خمسين بالمئة على البضائع القادمة من الولايات المتحدة .

وأشار الشيخلي إلى أن مثل هذه الإجراءات ستنعكس في نهاية المطاف سلباً على الاقتصاد الأمريكي نفسه، لتتحول أداة الضغط إلى عبء داخلي يضعف من قدرة واشنطن على التحكم بمسار التجارة العالمية .

وسبق ان أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع المعاملات التجارية مع أي دولة تواصل التعامل تجارياً مع إيران، وذلك اعتباراً من الآن ويأتي هذا التصعيد في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، فيما يُرجح أن يثير القرار ردود فعل دولية واسعة نظراً لتأثيره المحتمل على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وبينما تتسع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران لتشمل أدوات جديدة في الحرب الاقتصادية، يبقى العراق في موقع حساس تتجاذبه تداعيات هذا الصراع، وسط مخاوف من أن يتحول إلى ساحة إضافية للضغط والنفوذ في معركة لم تُحسم بعد.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 16 ساعة
قناة السومرية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 16 ساعة
قناة السومرية منذ 22 ساعة
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 11 ساعة